سعد الدين الهلالي يفجرها: «للذكر مثل حظ الأنثيين» حد أدنى مش سقف
أكد الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن عبارة «للذكر مثل حظ الأنثيين» حد أدنى وليس سقف، موضحا أنه إذا زاد الإنسان نصيب الأنثى وجعلها مساوية للرجل فهذا من باب التنازل الجائز، قائلا: «لكن لو انت زودت وجعلت الأنثى مثلك فهنيئا لك.. التنازل المسبق جائز».
الرجل والمرأة في الأسرة
وأضاف الهلالي أن الرجل والمرأة في الأسرة «درجة واحدة والمرتبة واحدة»، موضحًا أن الأب والأم، وكذلك الابن والبنت والأخ والأخت، شركاء في الإنسانية، مشيرًا إلى أن البعض ينظر إلى النص باعتباره حدًا أدنى لحماية حق المرأة في الميراث بعد أن كانت محرومة منه.
المساواة عدل بين الأخ والأخت
وتابع: «قبل ما الأب يموت وقبل ما الأم تموت، الإخوة ممكن يقولوا لبعضهم: إحنا سوا سوا وعلى الحلوة والمرة، ما حدش فينا يتميز عن الآخر»، موضحا أن هناك أقوالا فقهية عند المالكية والحنابلة تجيز هذا النوع من التنازل المسبق، وأن المسألة محل بحث فقهي.
واقع الأسر في العصر الحالي
وعن القول بأن حصول الرجل على نصيب أكبر مرتبط بكونه القائم على الأسرة والمنفق عليها، رد الهلالي قائلا إن هذا «قول تبريري لبقاء الوضع على ما هو عليه»، مطالبا بالنظر إلى واقع الأسر في العصر الحالي، مؤكدًا أن المرأة أصبحت شريكًا أساسيًا في بناء الأسرة.
وقال الهلالي: «لما تنظر لواقع الأسر هتلاقي إن المرأة شاركت الرجل في بناء البيت، سواء بمساعدة أهلها أو بمجهودها داخل الأسرة»، متسائلًا عن سبب حرمانها من نصيب متساوي إذا كانت شريكا في تحمل مسؤوليات الحياة.
مفهوم القوامة لا يعني السيادة
وأوضح سعد الدين الهلالي أن مفهوم القوامة لا يعني السيادة، قائلا: «ربنا مقالش الرجال رؤساء على النساء أو حكام على النساء قال قوامون والقوامة معناها القيام على خدمة ورعاية البيت وليس السيطرة».
كما تحدث الهلالي عن المهر، مؤكدا أنه ليس مقابلا للزواج، وإنما هو تكريم للمرأة، قائلا إن وصف القرآن له بنحلة يحمل معنى العطاء والتكريم وليس الثمن أو المقابل المادي.
وأشار أستاذ الفقه المقارن إلى أن بعض المجتمعات الحديثة أخذت بمبدأ المساواة في بعض القوانين، مستشهدا بأنظمة المعاشات التي ساوت بين الرجل والمرأة، مؤكدا أن الفقه يجب أن يواكب تطورات الواقع والحياة الإنسانية.



