عاجل

تحركات خلف الكواليس.. كيف توقفت حرب أمريكا وإيران بعد انهيار الهدنة؟

حرب إيران
حرب إيران

كشفت شبكة CNN، نقلا عن مسؤول أمريكي ومصادر إقليمية، أن تحركات دبلوماسية تجري خلف الكواليس لخفض التوتر بين واشنطن وطهران، بعد انهيار وقف إطلاق النار خلال الأيام الأخيرة إثر تبادل الضربات بين الجانبين، في وقت تسعى فيه كل من باكستان وقطر إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن واشنطن تتبع في هذه المرحلة استراتيجية تقوم على تنفيذ ضربات عسكرية متقطعة ثم التوقف عمدا، بهدف تجنب الانزلاق إلى تصعيد أوسع وفتح نافذة أمام الجهود الدبلوماسية. 

وأضاف أن الولايات المتحدة تحتفظ في الوقت نفسه بقائمة أهداف جاهزة، تستخدمها كورقة ضغط في حال تعثرت المساعي السياسية أو استدعت التطورات الميدانية استئناف العمليات.

نشرت وسائل الإعلام الرسمية تفاصيل مسودة الاتفاق الإيراني الأمريكي | إيران الدولية

واشنطن تختبر الدبلوماسية مع إيران بعد انهيار الهدنة

وأوضح المسؤول أن أطقم حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" كانت تستعد في وقت سابق الخميس لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة، لكنه شدد على أن الجيش الأمريكي لا ينفذ حاليا أي هجمات داخل إيران.

وجاء هذا التصريح في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية رسمية عن ضربات استهدفت مواقع عسكرية في مدينتين مساء الخميس، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنهم غير مطلعين على أي تورط إسرائيلي في تلك الضربات.

وفي موازاة الحراك العسكري، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن المفاوضات الفنية بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي ما تزال مستمرة، في إطار محاولة الوصول إلى تسوية دبلوماسية، مؤكداً أن الوضع لا يزال قابلا للتغير وأن الضربات قد تُستأنف إذا اقتضت الحاجة.

وتأتي هذه التحركات بينما تتسع المؤشرات على أن المواجهة لم تعد محصورة في البعد العسكري فقط، بل باتت مرتبطة أيضا بحسابات الردع والضغط السياسي. 

ترامب

ففي تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة لشبكة CNN بأن إسرائيل زودت الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية تفيد بأن إيران وضعت مؤخرا خطة جديدة لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يضيف بعدا أكثر حساسية إلى الأزمة القائمة بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، أجرى ترامب مساء الخميس اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال مكتب الأخير إن الجانبين اتفقا خلاله على مواصلة التنسيق بين البلدين على مختلف الجبهات، في مؤشر إلى استمرار التشاور الأميركي الإسرائيلي بشأن مسار التصعيد والتعامل مع إيران.

ميدانيا، انعكست التطورات الأمنية سريعا على الملاحة في مضيق هرمز، حيث أظهرت البيانات تراجعا حادا في حركة عبور السفن هذا الأسبوع، بعد هجمات استهدفت عدة سفن تجارية في الممر الحيوي. 

وكان المضيق قد شهد انتعاشا نسبيا في حركة الملاحة خلال فترة وقف إطلاق النار، بالتزامن مع المحادثات الأمريكية الإيرانية، قبل أن تعيد الضربات الأخيرة المخاوف الأمنية إلى الواجهة.

تجمع آلاف الأشخاص للمشاركة في مراسم جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في مشهد بإيران في 9 يوليو.

وفي تطور مواز يحمل دلالات سياسية داخل إيران، دُفن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي بعد أيام من مراسم التشييع، في جنازة غاب عنها بشكل لافت نجله وخليفته مجتبى خامنئي، ما أثار تساؤلات جديدة بشأن وضع المرشد الجديد، خصوصا مع استمرار الغموض حول ظهوره العلني في لحظة شديدة الحساسية تمر بها البلاد.

وبالتزامن مع ذلك، برزت جبهة إقليمية أخرى مرتبطة بتداعيات التصعيد، إذ ربط الرئيس اللبناني جوزيف عون استمرار مشاركة بلاده في المحادثات مع إسرائيل ببدء الانسحاب العسكري من المناطق المحتلة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته CNN عن مصدر دبلوماسي مطلع، في إشارة إلى أن التوتر الإقليمي المحيط بإيران ينعكس أيضا على مسارات تفاوضية أخرى في المنطقة.

تم نسخ الرابط