عاجل

أستراليا تسجل أول إصابة لإنفلونزا الطيور «H5» في جنوب البلاد

أرشيفية
أرشيفية

أعلنت السلطات الأسترالية، اليوم الجمعة، عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى من سلالة (H5) في الحياة البرية المحلية. 

وجاء ذلك بعد ثبوت إيجابية فحص طائر بحري مقيم عُثر عليه على ساحل جنوب أستراليا، مما دفع الجهات المعنية إلى رفع حالة التأهب وتكثيف عمليات المراقبة، وسط مخاوف من احتمال تفشي المرض بين المجموعات الحيوانية المحلية.

تفاصيل الإصابة الأولى

وقالت وزيرة الزراعة الفيدرالية، جولي كولينز، إن طائرا بحريا ساحليا شائعا من نوع "الخرشنة المتوج الكبير" ثبتت إصابته بالفيروس، بعدما عثر عليه أحد المواطنين نافقا يوم الثلاثاء الماضي في مرسى "روب" الواقع على ساحل الحجر الجيري في ولاية جنوب أستراليا.

وتم إبلاغ الخط الساخن للأمراض الحيوانية الطارئة على الفور، حيث جُمعت العينة ونُقلت للفحص في اليوم نفسه.

وعلقت كولينز على هذا التطور قائلة: "على الرغم من أن هذا الأمر يمثل تطورا مثيرا للقلق، إلا أنه لم يكن غير متوقع، وهو دليل آخر على كفاءة ونشاط نظام الأمن البيولوجي القوي لدينا".

مخاوف من الانتشار المحلي

وحتى وقت قريب، كانت الإصابات المؤكدة بفيروس (H5) في أستراليا تقتصر حصريا على الطيور البحرية المهاجرة القادمة من مناطق شبه القطب الجنوبي، ولا سيما "طيور النوء العملاقة" التي رُصدت على طول سواحل جنوب أستراليا، وغرب أستراليا، ونيو ساوث ويلز.

إلا أن الحالة الأخيرة تمثل اختراقا كونها تمس طائرا مقيما، مما يثير مخاوف حقيقية من بدء انتشار الفيروس محليا، وأوضحت كولينز أن طائر الخرشنة المتوج الكبير يعيش في نطاق ساحلي يتداخل بشكل مباشر مع مسارات الطيور المهاجرة التي ثبتت إصابتها مسبقا.

تقود حكومة جنوب أستراليا حاليا استجابة ميدانية موسعة لزيادة عمليات المراقبة والتحقق مما إذا كان الفيروس قد انتقل على نطاق أوسع إلى الفصائل المحلية الأخرى. 

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان الولاية عن إتمام أكبر مسح جوي لسواحلها وجزرها منذ أربعة عقود، والذي لم يظهر حينها أي أدلة على نفوق أو مرض واسع النطاق بين الطيور أو الفقمات.

اشتباه في إصابة فقمة بنيو ساوث ويلز

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة تغير المناخ والطاقة والبيئة والمياه في ولاية نيو ساوث ويلز عن نفوق فقمة صغيرة من نوع "فقمة الفراء"، بعد العثور عليها في حالة صحية متدهورة بخلج "بلو باي" على الساحل الأوسط يوم الخميس.

وأكد متحدث حكومي أنه جرى سحب عينات من الفقمة النافقة وإرسالها للمختبرات لإجراء فحص إنفلونزا الطيور (H5) كإجراء احترازي، مشيرا إلى أن نتائج التحاليل لا تزال قيد الانتظار لتحديد السبب الدقيق للوفاة.

وأوضح المسؤولون أن العثور على فقمات مريضة أو مصابة يعد أمرا معتادا في هذا الوقت من العام على سواحل الولاية، غير أن المخاوف تضاعفت نظرا لأن الفيروس تسبب بالفعل في نفوق عشرات الآلاف من أسود البحر وفقمات الفراء على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط