في ذكرى رحيله.. ناقد فني: عبد المنعم مدبولي أسطورة لن تتكرر في تاريخ الفن
أكد الناقد الفني محمد شوقي أن الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي لم يكن مجرد نجم كوميدي، بل كان أسطورة من أساطير الفن، غذ استطاع أن يحقق نجاحا استثنائيا في التمثيل والإخراج واكتشاف المواهب، لتظل أعماله حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.
عبد المنعم مدبولي كان ممثل كوميدي من الطراز الأول
وقال شوقي، خلال مداخلة ببرنامج على قناة «إكسترا نيوز»، إن عبد المنعم مدبولي كان ممثلا كوميديا من الطراز الأول، كما صنع لنفسه مكانة خاصة كمخرج مسرحي، لافتا إلى أن اسمه وحده كان كافيًا لجذب الجمهور إلى المسرح، مضيفا: «لأول مرة يبقى فيه مخرج شباك، الناس كانت تروح المسرحية لمجرد إنها من إخراج عبد المنعم مدبولي».
قدرة استثنائية على قراءة الجمهور
وأضاف أن مدبولي كان يمتلك قدرة استثنائية على قراءة الجمهور، ولذلك تحولت معظم أعماله المسرحية سواء التي أخرجها أو شارك في بطولتها، إلى علامات بارزة في تاريخ المسرح الكوميدي المصري.
وأشار إلى أن نجاح الفنان الراحل لم يقتصر على المسرح، إذ قدم أعمالا تلفزيونية وسينمائية خالدة، موضحا: «مين ممكن ينسى مسلسل بابا عبده، نجح يضحك الناس ويبكيهم بنفس القدر من الإبداع»، مؤكدا أنه حقق نجاحا كبيرا في السينما أيضا سواء في الأدوار الكوميدية أو التراجيدية.
التنوع يعود إلى المعاناة التي عاشها
وأوضح شوقي أن سر هذا التنوع يعود إلى المعاناة التي عاشها مدبولي منذ طفولته، بعدما فقد والده، قائلًا: «الفنان المعاناة بتتولد مع الفنان المبدع، وده اللي شفناه في أعماله الفنية»، وهو ما مكنه من إقناع الجمهور في الأدوار الدرامية بنفس القوة التي أضحكهم بها في الكوميديا.
اكتشاف عدد كبير من الفنانين
وأكد أن عبد المنعم مدبولي كان متأثرا بمدرسة نجيب الريحاني واستطاع أن يدير موهبته بذكاء كبير، ليس فقط كممثل ومخرج، بل أيضا كصانع نجوم، موضحا أنه كان وراء اكتشاف عدد كبير من الفنانين، بينهم عادل إمام الذي قدمه إلى فؤاد المهندس في مسرحية «أنا وهو وهي»، كما ساهم في تقديم سهير البابلي كنجمة كوميدية، إلى جانب محمد صبحي وسعيد صالح وعدد كبير من النجوم.
واختتم الناقد الفني حديثه بالتأكيد على أن عبد المنعم مدبولي ترك بصمة استثنائية في كل المجالات التي خاضها، سواء في التمثيل أو الإخراج أو الدراما أو أغاني الأطفال أو الفوازير، قائلا: «منقدرش نقول إنه تميز في حاجة واحدة، هو تميز في كل ما قدمه وده سر خلوده في تاريخ الفن المصري».



