عاجل

لماذا كان عبد المنعم مدبولي يرتدي «الطاقية والكوفية» دائمًا؟ ابنتة توضح

الفنان الراحل عبد
الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي

حلت أمل ابنة الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، ضيفة ببرنامج «الستات» المذاع على شاشة «النهار» مع الإعلاميتين مفيدة شيحة وسهير جودة، كاشفة عن خزائن أسرار والدها، فلم يكن مدبولي مجرد فنان مر على الشاشة، بل كان مدرسة قائمة بذاتها، أو كما وصفتها ابنته «فلسفة المدبوليزم»، وهو الضحك الذي يمتزج بالدموع.

اليتيم الذي أبكى وأضحك الملايين

وأكدت أمل مدبولي أن عبقرية والدها نبعت من رحم المعاناة، مشيرة إلى أن فقدان الأب في سن مبكرة عندما كان عمره 6 أشهر خلق لديه حالة من عدم الاستقرار النفسي في بداياته، لكن قوة والدته كانت هي المحرك الأساسي، مواصلة: «فقد كانت الأم هي الأب والأم معا، زرعت فيه الانضباط لدرجة أنها كانت تشغله في مهن حرفية كالنجارة والكهرباء والجزارة في طفولته ليعرف قيمة القرش».

المدبوليزم.. ضحك بضمير

وتطرقت إلى فلسفة والدها الفنية التي أسمتها «المدبوليزم»، وهي الفن الذي يقدم بضمير وحضور طاغي، مستذكرة أعماله الخالدة مثل «أبنائي الأعزاء شكرا»، وأغنيته الشهيرة «توت توت»، مؤكدة أن الجمهور المصري والعربي ارتبط بعبد المنعم مدبولي ارتباطا لا يمكن تعويضه، لأنه لامس سقف التأثير في كل بيت.

الأب الصارم

وفيما يخص حياتهم الشخصية، أوضحت أمل أن والدها كان يطبق نظاما تربويا فريدا، حيث كان يمنحهم الثقة الكاملة طالما التزموا بحدود الصواب والخطأ »، قائلة: كان رجل بيعرف أن الصح «صح.. سمح لزملائي الشباب بالمذاكرة معايا في البيت في درس الإحصاء لأنه كان يثق في تربيتي ويعلي قيمة العلم فوق أي اعتبارات».

مدبولي كان يفضل الانعزال المنزلي

وأكدت أمل على أن والدها كان يفضل الانعزال المنزلي، وكان شديد الخوف على صحته بسبب إصابته المزمنة بالربو، وهو ما فسر ظهوره الدائم بملابس ثقيلة وأغطية رأس، مؤكدة: «والدي كان خجول جدا بطبعه، وبيوتاتي لأقصى درجة، وغير اجتماعي كما يتخيله البعض، وخجله لم يكن له علاقة بمرضه».

رمز الأب وكوميديا الموقف

وفي سياق متصل، اشتهر عبد المنعم مدبولي بلقب "بابا عبده"، الشخصية التي جسدها ببراعة في المسلسل الشهير "أبنائي الأعزاء.. شكرًا". لكن هذا اللقب لم يكن مجرد دور، بل كان امتدادًا حقيقيًا لشخصيته، فقد كان بحق الأب الروحي للكوميديا المصرية الحديثة، بأسلوبه الفريد الذي جمع بين خفة الظل والبساطة والصدق.

بدأ عبد المنعم مدبولي الراحل مشواره مع فرقة جورج أبيض المسرحية، ثم انتقل للعمل في برامج الأطفال الإذاعية مع بابا شارو، حيث كان لصوته الدافئ وقع خاص لدى المستمعين. ومن هنا، انطلقت مسيرته الحافلة التي استمرت لعقود، رسّخ خلالها مكانته كأحد روّاد المسرح المصري.

تم نسخ الرابط