"احترموا توقيعكم".. عراقجي: التهديدات الأمريكية عائق أمام إبرام اتفاق نهائي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات ضد إيران.
وأوضح عراقجي في منشور على موقع إكس إن الجزء 13 من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن كان واضحا، مضيفا أن "المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات"، كما خاطب الجانب الآخر قائلا: "احترموا توقيعكم".
وأكد أن ملايين الإيرانيين احتشدوا لتكريم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وإن لا الجمهور ولا القوات المسلحة الإيرانية تأثروا بالتهديدات.

إيران تعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز بعد تجاهل تحذيراتها
وكان قد أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، بعد تجاهلها تحذيرات صادرة عن السلطات الإيرانية، في تطور جديد يعيد التوتر إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
ولم يقدم التلفزيون الإيراني تفاصيل إضافية بشأن هوية الناقلة أو طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بها، كما لم يحدد الجهة التي نفذت الاستهداف، مكتفيا بالإشارة إلى أن الحادث وقع خلال عبور السفينة المضيق رغم التحذيرات الإيرانية.
وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تقارير تحدثت عن إصابة سفينة تجارية في المنطقة نفسها.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أفادت بأن ناقلة نفط أبلغت عن إصابتها بمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر أثناء إبحارها جنوبا قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها من دون تسجيل إصابات بشرية أو تلوث بيئي.
وأوضحت الهيئة البريطانية أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية شرق مدينة ليما العُمانية، داعية السفن العابرة في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، فيما لا تزال السلطات تواصل التحقيق في ملابساته وظروفه.
وفي رواية أخرى للحادث، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، ما تسبب بأضرار كبيرة في سفينتين من دون وقوع خسائر بشرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بشأن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما كانت إيران قد أغلقت الممر مؤقتا خلال الحرب الأخيرة، قبل أن تُستأنف حركة السفن عقب اتفاق الإطار الموقع بين واشنطن وطهران في 17 يونيو.
ورغم استئناف الملاحة، أكدت إيران مرارا أنها لن تعود إلى نظام العبور السابق، مشيرة إلى ترتيبات جديدة لتنظيم الملاحة وفرض رسوم خدمات في المضيق، وهو ما أثار اعتراضات أمريكية ودولية، باعتبار هرمز ممرا دوليا حيويا لا يجوز تعطيل حرية العبور فيه.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، ويمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، أي ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي للنفط السائل، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وفي موازاة التطورات الميدانية، صعدت طهران لهجتها السياسية تجاه برلين على خلفية المواقف الغربية من الملاحة في المضيق، فقد هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات وزير الخارجية الألماني بشأن مضيق هرمز، واصفا إياها بأنها "مخزية" وتمثل "تشويها صارخا للواقع".
وقال بقائي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن ألمانيا "متواطئة في العدوان العسكري على إيران"، معتبرا أن برلين "تتحمل المسؤولية الكاملة عن مشاركتها الفاعلة في جريمة العدوان"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "أي خطاب تصعيدي أو هجومي لن يسمح للنظام في برلين بالتهرب من مسؤوليته عن دوره في هذه الحرب غير القانونية، وجرائم الحرب التي ارتُكبت بحق الشعب الإيراني"، في أحدث تبادل للاتهامات بين طهران وعواصم غربية على خلفية التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وجاء الرد الإيراني بعد تصريحات لوزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول شدد فيها على أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحا أمام الملاحة من دون أي قيود أو رسوم، معتبرا أن حرية الملاحة في هذا الممر البحري "مبدأ يحميه القانون الدولي"، كما دعا طهران إلى اغتنام فرصة المفاوضات والالتزام بإعادة فتح المضيق بالكامل أمام السفن التجارية.



