عاجل

قضية خصوصية.. الأمير هاري يترقب حكمًا مصيريًا في معركته القضائية ضد ديلي ميل

الأمير هاري
الأمير هاري

يترقب الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث، صدور حكم قضائي مرتقب، اليوم الثلاثاء، في القضية التي رفعها ضد ناشري صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، في واحدة من أبرز المعارك القانونية المتعلقة بالخصوصية والإعلام داخل المملكة المتحدة.

وتأتي القضية بالتزامن مع زيارة يجريها هاري إلى لندن تستمر خمسة أيام، لكنها بدأت وسط أجواء غير مواتية، بعدما قرر في اللحظات الأخيرة السفر بمفرده دون زوجته ميجان ماركل وطفليه، بسبب مخاوف تتعلق بالإجراءات الأمنية، إلى جانب إبلاغه بعدم إمكانية الإقامة في قصر بكنجهام خلال الزيارة.

قضية خصوصية تضع الإعلام البريطاني تحت المجهر

يمثل الحكم المنتظر محطة جديدة في سلسلة المواجهات القضائية التي يخوضها الأمير هاري ضد عدد من المؤسسات الإعلامية البريطانية، التي يتهمها منذ سنوات بانتهاك خصوصيته واستخدام أساليب غير قانونية للحصول على المعلومات.

وتستهدف الدعوى القضائية شركة "أسوشيتد نيوزبيبرز"، المالكة لصحيفة "ديلي ميل"، ومن المقرر أن يصدر الحكم فيها عند الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت جرينتش.

إلتون جون ضمن المدعين

لم يكن الأمير هاري وحده في هذه القضية، إذ انضم إليه المغني البريطاني الشهير إلتون جون وخمس شخصيات عامة أخرى، اتهموا جميعًا الصحيفة بممارسات غير قانونية انتهكت خصوصيتهم.

وسبق أن أدلى هاري بشهادته أمام المحكمة خلال جلسات المحاكمة في وقت سابق من العام، مؤكدًا أن الصحافة البريطانية لعبت دورًا كبيرًا في التأثير على حياته الشخصية والعائلية.

زيارة بلا مصالحة.. والخلافات العائلية مستمرة

أثارت زيارة الأمير هاري إلى لندن تكهنات واسعة بشأن إمكانية تحقيق مصالحة مع العائلة المالكة، خصوصًا بعد الحديث عن احتمال لقاء طفليه، آرتشي وليليبت، بجدهما الملك تشارلز للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

لكن تلك التوقعات تراجعت سريعًا، بعدما حالت الخلافات المتعلقة بتوفير الحماية الأمنية للعائلة، إلى جانب عدم السماح له بالإقامة في قصر بكنجهام، دون حدوث أي تقارب، ليصل هاري إلى العاصمة البريطانية بمفرده.

من كاليفورنيا إلى ساحات القضاء

ويقيم الأمير هاري، البالغ من العمر 41 عامًا، في ولاية كاليفورنيا الأمريكية منذ عام 2020، بعدما تخلى هو وزوجته ميجان ماركل عن مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة، وهي الخطوة التي عمقت الخلافات داخل الأسرة الملكية.

ورغم تأكيد هاري في أكثر من مناسبة رغبته في إصلاح علاقته بعائلته، فإن النزاعات القانونية المستمرة مع وسائل الإعلام البريطانية أضافت بُعدًا جديدًا للخلافات القائمة.

رهانات مالية وسمعة على المحك

تحمل القضية أهمية كبيرة للطرفين، إذ تشير التقديرات إلى أن تكاليف التقاضي بلغت عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، وسيتحمل الجزء الأكبر منها الطرف الخاسر، بينما قد يحصل المدعون على تعويضات مالية ضخمة في حال صدور الحكم لصالحهم.

كما يُنظر إلى القضية باعتبارها اختبارًا لسمعة الأمير هاري والمدعين الآخرين، وفي المقابل لسمعة صحيفة "ديلي ميل" ومالكتها وكبار مسؤوليها، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل المتعلقة بحرية الصحافة والخصوصية في بريطانيا.

تم نسخ الرابط