عاجل

طائرة أمريكية تهبط في فنزويلا مع تفاقم كارثة الزلزال ودفن مجهولي الهوية

فنزويلا
فنزويلا

حطت طائرة أمريكية في مطار سيمون بوليفار الدولي بمدينة مايكيتيا الفنزويلية، في خطوة تعكس بدء تحركات دولية للتعامل مع تداعيات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد أواخر الشهر الماضي، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات دفن الضحايا واحتواء آثار واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا في السنوات الأخيرة.

وجاء وصول الطائرة بالتزامن مع استمرار السلطات الفنزويلية في دفن ضحايا الكارثة، إذ جرى دفن أكثر من 150 جثمانًا مجهول الهوية في مقبرة لا إسبيرانزا ببلدية كاتيا لا مار في ولاية لا غويرا، وهي المنطقة التي تكبدت النصيب الأكبر من الدمار جراء الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر.

ومع تجاوز أعداد الضحايا قدرة المستشفيات والمشارح المحلية، لجأت السلطات إلى استخدام صوامع ميناء لا غويرا كمواقع مؤقتة لحفظ الجثث، في مؤشر على حجم الضغط الذي تواجهه الأجهزة الصحية والخدمية، بينما تتواصل في الوقت نفسه عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق الأكثر تضررًا.

وفي خضم الانتقادات المتزايدة، دافعت ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا، عن تعامل الحكومة مع تداعيات الكارثة، مؤكدة أن السلطات تحركت سريعًا منذ اللحظات الأولى، ونشرت قوات أمن وعناصر طوارئ للمساعدة في عمليات الإغاثة والإنقاذ.

وقالت رودريجيز، خلال مراسم عسكرية بمناسبة ذكرى استقلال فنزويلا، إن البلاد لن تنزلق إلى اضطرابات اجتماعية بسبب الزلزالين، مشيرة إلى أن المشهد العام يعكس حالة من التضامن بين المواطنين في مواجهة آثار الكارثة، رغم حجم الخسائر البشرية والمادية.

في المقابل، تصاعدت حالة الغضب بين عدد من المتضررين، الذين اتهموا السلطات بالتأخر في الاستجابة خلال الساعات الأولى التي أعقبت الزلزالين، قبل وصول فرق الإغاثة الدولية وبدء المساعدات الخارجية، معتبرين أن بطء التحرك الرسمي فاقم من معاناة العائلات المنكوبة.

حصيلة قتلى ومصابي زلزال فنزويلا

أعلنت السلطات الفنزويلية، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي إلى 3535 قتيلا، فيما لا يزال نحو 18 ألف شخص بلا مأوى، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية دموية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وقال رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، خورخي رودريجيز، إن أحدث الإحصاءات الرسمية أظهرت أيضا إصابة 16740 شخصا، إلى جانب تشريد 17854 آخرين، جراء الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، ووقعا بفارق ثوان فقط، ما فاقم حجم الدمار في المناطق المنكوبة وأعاق جهود الإنقاذ في الساعات الأولى بعد الكارثة.

وبحسب السلطات، فإن الزلزالين خلفا دمارا واسعا في البنية التحتية والمنازل والمرافق العامة، بينما لا تزال فرق الطوارئ تواصل عمليات البحث تحت الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة النهائية للضحايا مع استمرار انتشال الجثامين وتسجيل مزيد من المصابين والمفقودين.

وفي موازاة ذلك، أكدت الأمم المتحدة أنها تواصل تكثيف عمليات الإغاثة الإنسانية بالتنسيق مع الحكومة الفنزويلية، في محاولة لاحتواء التداعيات المتفاقمة للكارثة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، خصوصا في المناطق الأكثر تضررا من الزلزالين.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن فرق البحث والإنقاذ، إلى جانب فرق الهندسة والدعم الطبي، لا تزال تواصل عملها في المناطق المنكوبة، مشيرا إلى أن الأولوية في هذه المرحلة تتركز على انتشال العالقين، وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، وتأمين المأوى والغذاء والمياه للآلاف ممن فقدوا منازلهم.

تم نسخ الرابط