الأمم المتحدة: 330 طفلا على الأقل سقطوا ضحايا في السودان هذا العام
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الاثنين، إن الحرب الدائرة في السودان بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع شبه العسكرية أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 330 طفلا في الأشهر الستة الأولى من عام 2026.
وقال شيلدون ييت، رئيس مكتب اليونيسف في السودان، في بيان: "يُقتل الأطفال ويصابون في منازلهم، وعلى الطرق، وفي الأسواق، وأثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية".
الصحة العالمية: 120 وفاة وأكثر من ألف إصابة بسبب الكوليرا في السودان
في سياق آخر، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء الماضي، أن أحدث موجة لتفشي الكوليرا في السودان أسفرت عن وفاة 120 شخصا وتسجيل 1102 حالة إصابة مشتبه بها، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الوباء مع اقتراب موسم الأمطار واستمرار تدهور القطاع الصحي بسبب الحرب.
وقالت المنظمة إن السودان يواجه الموجة الثالثة من تفشي الكوليرا خلال ثلاث سنوات، بعد شهرين فقط من إعلان انتهاء الموجة السابقة في مارس الماضي، في ظل استمرار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي أدى إلى انهيار واسع في الخدمات الصحية.
ووفقاً للإحصاءات الحكومية، سُجل أكثر من 124 ألفا و400 إصابة بالكوليرا، فيما توفي نحو 3500 شخص خلال الموجة السابقة التي امتدت بين يوليو 2024 ومارس 2026.
120 وفاة وأكثر من ألف إصابة بسبب الكوليرا في السودان
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، أن الكوليرا كانت تظهر سابقا في دورات تمتد لثلاث سنوات، إلا أن البلاد تشهد حاليا انتشارا شبه مستمر للمرض بسبب الصراع المسلح، وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، ونقص الإمدادات الطبية.
وحذرت المنظمة من أن عدد الإصابات مرشح للارتفاع مع بدء موسم الأمطار، في وقت يعاني فيه ملايين السودانيين من نقص مياه الشرب النظيفة، بينما تزيد الأمطار من صعوبة وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة.
وأعلنت الحكومة السودانية، الأسبوع الماضي، تفشي المرض في ولاية غرب كردفان، التي تمثل إحدى جبهات القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
كما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى رصد نحو 300 حالة إصابة مشتبه بها وثلاث وفيات في ولاية شمال كردفان المجاورة، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من احتمال شن قوات الدعم السريع هجوماً برياً على مدينة الأبيض.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إن الضربات التي استهدفت محطات الكهرباء في مدينة الأبيض عطلت إمدادات المياه والكهرباء، محذرا من مخاطر إنسانية متزايدة وإمكانية وقوع انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين.
وأكد شبل صهباني أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ألحقت أضرارا جسيمة بالقطاع الصحي، مشيرا إلى أن نحو 40% من المرافق الصحية في السودان خرجت عن الخدمة بالكامل، فيما تعمل 60% منها بشكل جزئي، مع تقديم خدمات محدودة لا تلبي احتياجات المرضى، الأمر الذي يزيد من صعوبة احتواء تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد.



