عاجل

القربي: الحل في اليمن يبدأ بتحديد مطالب الأطراف ورعاية عربية نزيهة للحوار

الدكتور أبو بكر القربي
الدكتور أبو بكر القربي

قال الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة اليمنية يتمثل في تحديد مطالب جميع الأطراف المنخرطة في الصراع، بما يشمل جماعة أنصار الله، والمجلس الانتقالي الجنوبي، وحزب المؤتمر الشعبي العام، وحزب الإصلاح، مؤكدا أن فهم هذه المطالب يمثل الخطوة الأولى لبناء تسوية سياسية قابلة للاستمرار.

وأضاف القربي، خلال لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مراجعة مطالب مختلف القوى السياسية ستظهر وجود مساحات واسعة من القواسم المشتركة، داعيا إلى البناء على نقاط الاتفاق أولا، والعمل تدريجيا على معالجة الملفات الخلافية وتعزيز الثقة بين الأطراف.

إعادة بناء الدولة

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن إعادة بناء الدولة تحتاج إلى ضمانات سياسية ومؤسسية تحمي أي اتفاق يتم التوصل إليه، مشددا على أن هذه العملية تتطلب رعاية من أطراف عربية «أمينة ونزيهة» لا تمتلك مصالح في تفتيت اليمن أو تقسيمه.

وأشار القربي إلى أن الدور العربي يجب أن يكون في مقدمة جهود التسوية، معربا عن أسفه لتراجع دور جامعة الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، كما دعا دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة النظر في مقاربتها للملف اليمني، انطلاقا من أن استقرار اليمن يصب في مصلحة دول الجوار، وفي مقدمتها السعودية وسلطنة عمان.

وأوضح القربي أن تعقيدات الأزمة اليمنية لا ترتبط فقط بالخلافات بين القوى اليمنية، وإنما أيضا بالتباينات بين الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف، معتبرا أن اختلاف المواقف داخل التحالفات العربية، وكذلك بين الدول العربية والدول الغربية، أسهم في إطالة أمد الأزمة وأعاق الوصول إلى حل سياسي شامل.

وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي إن دخول التيار السلفي إلى مناطق ذات أغلبية زيدية، لا سيما في محافظة صعدة، أسهم في خلق حالة من القلق والتوتر الاجتماعي والسياسي، ما أدى إلى زيادة حدة الاستقطاب في المشهد اليمني ومهد لاندلاع صراعات لاحقة.

وأوضح القربي، خلال استضافته في برنامج «جلسة سرية» الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التركيبة القبلية كانت تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للحياة السياسية في اليمن لعقود طويلة، حيث كان الانتماء القبلي في فترات معينة يفوق تأثير الانتماء المؤسسي للدولة، قبل أن تتغير هذه المعادلة لاحقا مع صعود جماعة الحوثيون إلى المشهد السياسي والعسكري، وما تبعه من إعادة تشكيل لموازين القوى التقليدية.

تم نسخ الرابط