ترامب يدافع عن أرباحه من العملات المشفرة: الجميع يستفيد من انتعاش الأسواق
دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أرباحه الضخمة من استثمارات العملات المشفرة، نافيا استغلال منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، وذلك بعد نشر أحدث إفصاح مالي أظهر تحقيقه أكثر من 1.4 مليار دولار من أنشطة مرتبطة بالأصول الرقمية خلال العام الماضي.
وجاءت تصريحات ترامب، الأربعاء، للصحفيين قبل أول رحلة له على متن طائرة الرئاسة الجديدة، حيث قال: "أنتم تعرفون لماذا أربح، لأن سوق الأسهم يرتفع، والجميع يربح".

ترامب يدافع عن أرباحه من العملات المشفرة
وردا على الانتقادات التي تتهمه باستخدام منصبه لإثراء نفسه، أكد الرئيس الأمريكي أن أصوله المالية تُدار عبر صناديق استئمانية مستقلة، مضيفاً: "أنا لا أتدخل في شؤوني المالية الشخصية، لدينا صناديق تدير أموالي. لقد جمعت الكثير من المال قبل أن أصبح رئيسا، وهم يستثمرون أموالي، ولا أتحدث معهم".
وأضاف أن نجاحه المالي يعود إلى مسيرته في قطاع الأعمال قبل دخوله السياسة، قائلا: "لا أعرف ما إذا كانت مسيرتي أفضل في السياسة أو الأعمال، لكنني حققت نجاحا كبيرا في مجال الأعمال".
وأظهرت الإفصاحات المالية الصادرة عن مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي، والمكونة من 927 صفحة، أن ترامب حقق ما لا يقل عن 2.2 مليار دولار إجمالي دخل خلال العام الماضي، بينها نحو 1.43 مليار دولار من أنشطة مرتبطة بالعملات المشفرة، وهو ما يفوق بكثير دخله المعلن في العام السابق.

استثمارات العملات المشفرة ترفع ثروة ترامب
ووفقا للوثائق، حصل ترامب على نحو 635 مليون دولار من حقوق ملكية مرتبطة بكيان Celebration Coins، الذي يعتقد أنه يقف وراء العملة الرقمية $TRUMP، إضافة إلى أكثر من 550 مليون دولار من علاقاته بشركة World Liberty Financial، وهي شركة متخصصة في العملات المشفرة أسسها أبناء ترامب بالتعاون مع أبناء المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.
وأشارت مجلة فوربس إلى أن هذه الاستثمارات أسهمت في ارتفاع ثروة ترامب من نحو 2.3 مليار دولار في عام 2024 إلى نحو 6.5 مليار دولار بحلول عام 2026، بينما يقدر مؤشر بلومبرغ للمليارديرات صافي ثروته بنحو 7.6 مليار دولار.
وتأتي هذه المكاسب في وقت تبنت فيه إدارة ترامب سياسات داعمة لصناعة العملات المشفرة، شملت تخفيف القيود التنظيمية وإقرار قانون GENIUS، الذي يهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في قطاع الأصول الرقمية.
في المقابل، جدد البيت الأبيض نفيه وجود أي تضارب في المصالح، مؤكدا أن أعمال الرئيس تخضع لصندوق استئماني يديره أبناؤه. وقالت نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، آنا كيلي، إن "الرئيس وعائلته لم ينخرطوا ولن ينخرطوا في أي تضارب للمصالح"، معتبرة أن جميع قرارات الإدارة تصب في مصلحة الاقتصاد الأمريكي.

ورغم ذلك، أثارت الأرقام انتقادات من خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي، إذ وصف ريتشارد بينتر، كبير مستشاري الأخلاقيات السابق في البيت الأبيض خلال إدارة جورج دبليو بوش، تحقيق رئيس أمريكي أكثر من مليار دولار من العملات المشفرة بأنه "أمر استثنائي"، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات جدية بشأن تضارب المصالح.
ولم تقتصر مصادر دخل ترامب على العملات المشفرة، إذ أظهرت الإفصاحات تحقيقه نحو 122 مليون دولار من منتجع دورال للغولف في فلوريدا، و77 مليون دولار من نادي مارالاغو، إضافة إلى عشرات الملايين من أندية الغولف الأخرى، فضلاً عن عوائد من تراخيص تحمل علامته التجارية، شملت الساعات والعطور والأحذية الرياضية والكتب والمنتجات التذكارية.
كما كشفت الوثائق أن السيدة الأولى ميلانيا ترامب حققت أكثر من 16 مليون دولار من اتفاقيات ترخيص وأعمال مرتبطة بفيلم وثائقي ورموز رقمية غير قابلة للاستبدال (NFTs)، فيما أدرج ترامب نحو 86.5 مليون دولار من تسويات قضائية مع مؤسسات إعلامية وشركات تكنولوجيا، قال البيت الأبيض إن معظمها خُصص لتمويل مكتبته الرئاسية المستقبلية ومشروعات غير ربحية.



