سيد علي: 30 يونيو لم تكن حدثا سياسيًا فقط بل معركة بقاء للدولة
روى الإعلامي سيد علي شهادته حول أحداث 30 يونيو 2013، قائلا إنها كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر، امتزج فيها البعد الشخصي بالبعد الوطني، مؤكدا أن ما جرى آنذاك كان أقرب إلى إنقاذ دولة.
وقال سيد علي، خلال تقديمه برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، إن مشهد 30 يونيو لا يزال حاضرا في ذاكرته بكل تفاصيله، مشيرا إلى أنها كانت بالنسبة له لحظة فرح كبيرة، لكنها ارتبطت أيضا بمخاوف شخصية، موضحا أنه شعر آنذاك بأن هناك تهديدات وملاحقات طالت بعض الإعلاميين بسبب مواقفهم.
حوارا إعلاميا سابقا أجراه مع أحد الشخصيات المنتمية لجماعة الإخوان
واستعاد الإعلامي سيد علي حوارا إعلاميا سابقا أجراه مع أحد الشخصيات المنتمية لجماعة الإخوان، حيث قال إنه رد على تصريحات عنيفة تجاه الدولة، قائلا إن «أي نقطة دم في الشعب المصري أغلى من أي منصب أو سلطة»، وهو ما تسبب في موجة هجوم ضده لاحقا.
وأكد سيد علي أنه تلقى نصائح بالابتعاد عن المشهد الإعلامي لفترة، بسبب تصاعد التوترات والتهديدات، مشيرا إلى أن تلك المرحلة كانت مليئة بالانقسام الحاد في الشارع المصري.
وأضاف أن 30 يونيو بالنسبة له لم تكن مجرد حدث سياسي، بل «لحظة إنقاذ»، معتبرا أن البلاد كانت تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأن ملايين المصريين خرجوا إلى الشوارع في مشهد غير مسبوق لاستعادة «هوية الدولة ومسارها».
المشهد الشعبي وقتها كان ممتدا في مختلف المحافظات
وأشار إلى أن المشهد الشعبي وقتها كان ممتدا في مختلف المحافظات، وليس فقط في الميادين الرئيسية، مؤكدا أن حجم الحشود كان يعكس إرادة جماهيرية واسعة للتغيير.
كما تطرق إلى موقف عدد من مؤسسات الدولة والهيئات القضائية خلال تلك الفترة، مشيدا ب «دور رجال القضاء والإعلاميين الذين تحملوا ضغوطا كبيرة»، مشيرا إلى شخصيات قضائية بارزة كان لها حضور في المشهد العام آنذاك.
واختتم سيد علي حديثه بالتأكيد على أن ذكرى 30 يونيو ستظل محطة رئيسية في التاريخ المصري الحديث، باعتبارها لحظة حسم شهدت انقساما حادا ثم إعادة تشكيل للمشهد السياسي في البلاد.



