بعد مرور 35 عاما.. خريجو دار معلمين بنى سويف يحتفلون بمعلميهم ويكرمونهم
نظم أعضاء دفعة خريجى دار معلمين 1992 من أبناء محافظة بنى سويف ، حفلا بمبادرة عكست عدة مشاهد تجسد معانى الوفاء ولمسة إنسانية راقية تعكس عمق الأثر الذي يتركه المربون في نفوس طلابهم عبر الأجيال، حيث قرروا التعبير عن رد الجميل بجزء بسيط لأساتذتهم الذين صنعوا منهم معلمين، وذلك بعد مرور 35 عاما على تخرجهم وتأثيرهم المباشر في مسيرتهم العملية والعلمية وذلك من خلال حفل تكريم امتزجت به مشاعر الحنين للماضى بمشاعر العرفان والتقدير للمعلمين والسعادة فى نفوس الجميع .
محمد عبداللطيف أحد خريجى دفعة دار المعلمين دفعة 1992 قال إن الموضوع بدأ عندما قررت مع مجموعة من زملائى بالدفعة أن نجتمع بعد سنوات الغربة والعمل والمسؤوليات، وبالفعل نجحت الفكرة واستطعنا أن ننجح فى لم شمل حوالي 100 معلم، واتفقنا على عمل مجموعة بمواقع التواصل الاجتماعى للدفعة ، ثم بعد ذلك قررنا أن نتقابل كل شهر أو شهرين على الأقل، وهذه الجلسات لم تكن مجرد كلام، بقدر ما كانت استرجاعا للذكريات، وضحكا على مواقف خلال الدراسة، وتوطيدا للعلاقة التى فرقها الزمن .
وأوضح عبداللطيف : "في إحدى تلك الجلسات ظهرت لنا الفكرة: ما نبحث على معلمينا ونكرمهم ونرد الجميل لهم ليس لشكرهم فقط ولكن حتى نقول لهم إن أحاديثهم موجود بداخلنا نقولهم وبيعطينا دعم نفسى حتى الآن"، مؤكدا: "دي أقل حاجة نقدمها لهم إننا نقولهم قدام الدنيا كلها: إحنا فاكرينكم، وفضلكم علينا كبير" .
وأضاف: بالفعل بدأنا البحث على أساتذتنا حتى تمكنا من العثور على 8 معلمين من أساتذتنا" والعامل في ذات الوقت لم ينسوه أيضا، قائلا: “المفاجأة كانت في رد فعلهم، الكل فرح فرحة الأطفال”.
وخلال الحفل البهيج أكد معلمو دفعة 1992م : بعد استرجاع ذكرياتهم مع أساتذتهم ، أن هذا التكريم لم يكن مجرد درع أو شهادة تقدير، وأن الهدف الأكبر منه هو تقديم صورة إيجابية للشباب الجديد من المعلمين والطلاب، صورة تقول إن "المعلم مش مجرد موظف بيشرح منهج، المعلم هو اللي بيبني إنسان" .
وأضافوا: "محتاجين غرس في المعلمين الجدد والطلاب معنى الاحترام والتقدير، زي ما إحنا وقفنا النهارده نقول شكرا لمدرسينا، بكرة طلابنا هيقفوا يقولوا شكرا لنا"، مؤكدين أن هذا التكريم بمثابة رد اعتبار لقيمة المعلم، ورسالة أن الوفاء لا يقدم، وإن مهنة التعليم ستظل مهنة الرسل حتى لو تغير الزمن.
ومن جانبه أكد محمد سلومة نقيب معلمي بندر بني سويف، أن هذا المشهد يثبت أن كلمة "مدرس" ليست وظيفة تنتهى بخروج الطالب من الفصل، ولكنها أثر يظل في القلب والعمر كله، مؤكدا أن الوفاء رسالة توضح أن مهنة التعليم بخير، وأن المعلم يظل أبا لتلاميذه حتى بعد ما أن يشيب شعرهم، موجها رسالة إيجابية لجموع المعلمين والطلاب قائلا : "احترم معلمك، افتكر فضله، لأن اللي بيعلمهولك مش منهج ، ده عمر".

