لماذا نلجأ للحلويات عند التوتر؟.. دراسة تكشف كيف يدفعك الدماغ إلى الأكل
يلجأ كثير من الناس إلى تناول الشوكولاتة أو الحلويات أو الوجبات الغنية بالدهون عند التعرض للتوتر والضغوط النفسية، في سلوك ما يعرف بـ"الأكل العاطفي".
وكشفت دراسة حديثة أن هذا السلوك لا يرتبط فقط بضعف الإرادة، بل ينتج عن تفاعل معقد داخل الدماغ بين مراكز التوتر والمكافأة، ما يزيد الرغبة في تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية حتى في غياب الشعور الحقيقي بالجوع.
ووفقًا لدراسة نشرتها دورية Neuron ونقلها موقع Neuroscience News، نجح الباحثون في تحديد دائرة عصبية جديدة تربط بين الضغوط النفسية والرغبة في تناول الأطعمة الشهية، وهو اكتشاف قد يفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة لعلاج السمنة واضطرابات الأكل المرتبطة بالتوتر.
كيف يغير التوتر طريقة عمل الدماغ؟
أوضحت الدراسة أن التعرض للضغوط النفسية ينشط مناطق محددة في الدماغ تؤثر مباشرة في مراكز المكافأة، ما يجعل الأطعمة الغنية بالسكر والدهون أكثر جاذبية، حتى لدى الأشخاص الذين لا يشعرون بالجوع.
وأشار الباحثون إلى أن الدماغ لا يتعامل مع التوتر باعتباره حالة نفسية فقط، بل يُحدث تغيرات في الإشارات العصبية المسؤولة عن الشهية واختيار الطعام، وهو ما يفسر الميل إلى تناول الأطعمة غير الصحية خلال فترات الضغط.
لماذا يصعب مقاومة الرغبة في تناول الحلويات؟
يرى الباحثون أن تناول الحلويات والوجبات الدسمة يمنح الدماغ شعورًا مؤقتًا بالمكافأة، ما يخفف الإحساس بالتوتر لفترة قصيرة، لكنه لا يعالج أسبابه الحقيقية.
ومع تكرار هذا السلوك، قد يدخل الشخص في حلقة مفرغة من التوتر والأكل العاطفي، ما يزيد خطر اكتساب الوزن والإصابة بالسمنة، فضلًا عن ارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي غير الصحي.
كيف يمكن السيطرة على الأكل العاطفي؟
أكد الخبراء أن فهم العلاقة بين التوتر والشهية يساعد على التعامل مع الأكل العاطفي بطرق أكثر فاعلية، ومن أبرز النصائح التي أوصوا بها:
ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
الحصول على ساعات نوم كافية يوميًا.
ممارسة تمارين الاسترخاء أو التأمل لتخفيف التوتر.الالتزام بتناول وجبات متوازنة في مواعيد ثابتة.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تمثل خطوة مهمة لفهم الآليات العصبية المسؤولة عن الأكل العاطفي، وقد تسهم مستقبلًا في تطوير علاجات تستهدف هذه الدوائر العصبية، بما يساعد على الحد من الإفراط في تناول الطعام وتحسين أساليب علاج السمنة واضطرابات الأكل المرتبطة بالتوتر.