عاجل

خبير سعودي لـ نيوز رووم: قرار تملك الأجانب للعقار تحول تاريخي يعزز الاقتصاد ويخدم المواطن

د. علي الحازمي
د. علي الحازمي

أكد الدكتور علي الحازمي، الخبير الاقتصادي السعودي، أن قرار السماح بتملك غير السعوديين للعقار يمثل تحولا تاريخيا ومحوريا في مسيرة القطاع العقاري بالمملكة، مشيرا إلى أن آثاره الإيجابية لن تقتصر على السوق العقارية فحسب، بل ستمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح الدكتور علي الحازمي في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن القرار يشمل جميع أنواع العقارات، سواء السكنية أو الصناعية أو الزراعية أو اللوجستية، مؤكدا أنه لا توجد قطاعات مستثناة من الاستفادة، حيث سيحقق مكاسب مباشرة للقطاع الصناعي والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى القطاعات الصحية والتعليمية والترفيهية والسياحية والفندقية.

د. علي الحازمي: السعودية مقبلة على استضافة فعاليات عالمية كبرى

وأضاف الحازمي أن المملكة مقبلة على استضافة فعاليات عالمية كبرى، من بينها بطولة كأس آسيا، وإكسبو، وكأس العالم، وهي أحداث تتطلب وجود قطاع عقاري متطور وقادر على استيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار والمستثمرين، ما يجعل القرار خطوة استراتيجية لتعزيز جاهزية السوق العقارية.

وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي سيكون من أبرز المستفيدين من القرار، في ظل ما يوفره من وضوح تشريعي وتنظيمي، سواء فيما يتعلق بالأنظمة واللوائح أو المناطق الجغرافية المخصصة للاستثمار، وهو ما يعزز حالة اليقين لدى المستثمرين.

ولفت إلى أن المستثمر المحلي سيستفيد أيضا من اتساع قاعدة الطلب على العقارات، بما ينعكس إيجابا على حركة السوق، كما سيرتفع إسهام القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي، ما يعزز دور هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.

وأكد الحازمي أن المخاوف المتعلقة بتأثير القرار على المواطنين ليست في محلها، موضحا أن دخول شركات أجنبية كبرى للاستثمار في السوق العقارية سيزيد من تنوع الاستثمارات ويعزز المنافسة، بما يصب في مصلحة المواطن.

وأوضح أن مفهوم تملك غير السعوديين لا يقتصر على شراء الوحدات السكنية، بل يشمل الاستثمار في الفنادق والمدارس والمنشآت الصحية والمشروعات العقارية الكبرى، من خلال تطويرها وتملكها، وهو ما يؤدي إلى زيادة المعروض من المنتجات العقارية وتوفير خيارات أوسع للمواطنين.

وأضاف أن دخول الشركات العالمية سيسهم في تسريع تنفيذ المشروعات العقارية، حيث إن بعض المشروعات التي كانت تستغرق سنوات لإنجازها ستنفذ بوتيرة أسرع، مؤكدا أن المواطن سيكون المستفيد الأكبر من هذه الخطوة.

وأشار الحازمي إلى أن قرار تملك الأجانب للعقار يعد من أبرز القرارات الاقتصادية خلال المرحلة الأخيرة، ويأتي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والهادفة إلى تطوير نظام تملك غير السعوديين للعقار وتعزيز جاذبية الاستثمار في المملكة.

وأكد أن القرار يعكس الثقة الكبيرة في قوة الاقتصاد السعودي، وسيسهم في جذب استثمارات جديدة، مشيرا إلى أن المملكة تتمتع بمزايا تنافسية عديدة، من بينها احتضان الحرمين الشريفين، ومساحتها الجغرافية الواسعة، وامتلاكها أكبر تعداد سكاني في الخليج العربي، بجانب القوة الشرائية الكبيرة، والتطور التقني، وموقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية لدول الخليج.

وأضاف أن المملكة تتمتع أيضا بثقل اقتصادي ودولي من خلال حضورها في المنظمات العالمية، فيما أصبحت الرياض عاصمة للاستثمار العربي والإقليمي، وهو ما يجعل السوق السعودية من أكثر الأسواق جاذبية للمستثمرين الخليجيين والأجانب.

وأوضح أن كثيرا من المستثمرين كانوا ينتظرون صدور هذا القرار، لما يحمله من دلالات على قوة الاقتصاد السعودي، وجاذبية السوق العقارية، والبيئة الاستثمارية المتطورة التي توفرها المملكة.

وأكد الحازمي أن المرحلة المقبلة ستشهد زخما أكبر في تطوير القطاع العقاري، من خلال إطلاق أفكار ومشروعات جديدة، وتوسيع أعمال التطوير العقاري، وتعزيز البنية التحتية والمناطق الخدمية، مشيرا إلى أن القرار سيحدث أثرا واسعا في السوق العقارية.

وأضاف أن الاستثمارات الجديدة ستؤدي إلى خلق مصادر دخل إضافية للاقتصاد السعودي، كما ستسهم في استغلال المساحات الشاسعة من الأراضي، وتحفيز حركة التطوير العقاري، بما ينعكس على ازدهار السوق وزيادة عمليات البيع والشراء خلال الفترة المقبلة.

رؤية السعودية 2030

وأشار إلى أن رؤية السعودية 2030 أحدثت نقلة نوعية في القطاع العقاري، وهو ما يظهر بوضوح في التوسع العمراني الكبير الذي شهدته المملكة خلال السنوات الأخيرة، من خلال المشروعات السكنية والاقتصادية والمراكز التجارية والمدن الحديثة.

وأكد أن المملكة تشهد اليوم طفرة عقارية واستثمارية غير مسبوقة، انعكست بشكل مباشر على قوة الاقتصاد السعودي، وأسهمت في إنشاء مجمعات سكنية متطورة بمواصفات عالمية، فضلا عن تنفيذ مشروعات عمرانية كبرى، جعلت المملكة تختلف بشكل كبير عما كانت عليه قبل عشر سنوات، ورسخت مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة.

تم نسخ الرابط