ماذا تتضمن أجندة الجولة الجديدة من محادثات لبنان وإسرائيل في واشنطن؟
تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، في إطار مساعي تقودها الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار الأخير، بعد أيام من توترات ميدانية دامية كادت تعرقل المسار التفاوضي المرتبط بالاتفاقات الإقليمية الجارية.
محادثات سياسية وأمنية برعاية أمريكية لاحتواء التصعيد
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن المحادثات التي ترعاها واشنطن ستتضمن جلسات سياسية وأمنية، بهدف دفع الجهود نحو التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن، وذلك وفقًا لما نقلته شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

آلية مراقبة جديدة لوقف إطلاق النار ضمن خلية فض النزاع
وأضاف مسؤول أمريكي آخر أن الولايات المتحدة أنشأت آلية لمراقبة وقف إطلاق النار، ضمن ما يعرف بـ“خلية فض النزاع”، وهي الآلية التي جرى الحديث عنها خلال المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، بمشاركة وسطاء إقليميين، من بينهم قطر وباكستان.
ووفثًا للمصادر، فإن هذه الآلية تهدف إلى الحد من التصعيد ومنع أي خروقات ميدانية قد تعيد إشعال المواجهات، في ظل استمرار حالة التوتر على الحدود اللبنانية.
وفي المقابل، لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارة مباشرة إلى دور إسرائيل داخل هذه الآلية، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو قد وافقت بشكل كامل على ترتيباتها.

مسؤولون أمريكيون: الساعات الأخيرة شهدت هدوءًا نسبيًا في لبنان
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الوضع الميداني في لبنان شهد هدوءًا نسبيًا خلال الساعات الأخيرة، واصفًا إياها بأنها “من أكثر الفترات استقرارًا” منذ اندلاع التصعيد، مشيرًا إلى اتخاذ خطوات لضمان استمرار التهدئة ومنع تدهور الوضع مجددًا.
وفي السياق نفسه، أفاد مصدر إسرائيلي بأن تل أبيب تدرس تنفيذ انسحابات محدودة من بعض المواقع في جنوب لبنان، في إطار تفاهمات مرتبطة بالمحادثات الجارية، على أن تشمل هذه الخطوة إعادة انتشار جزئية خلف ما يعرف بـ“الخط الأصفر” الذي يحدد مناطق السيطرة بعد وقف إطلاق النار السابق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تحويل التهدئة الحالية إلى مسار سياسي أكثر استقرارًا، عبر ترتيبات أمنية وميدانية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.



