اتفاق إيران وأمريكا يثير الجدل..هل يشمل لبنان ويغير قواعد المواجهة مع إسرائيل؟
أثارت التفاهمات التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران خلال مفاوضات عقدت في سويسرا حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، في ظل ما تعتبره تل أبيب تحولًا في الموقف الأمريكي تجاه الملف اللبناني ودور إيران المتزايد في المنطقة.
قلق إسرائيلي من “شرعنة” النفوذ الإيراني في لبنان بعد تفاهمات سويسرا
ووفقًا لمصادر إسرائيلية نقلها موقع “أكسيوس”، فإن المسؤولين في إسرائيل يخشون أن تؤدي هذه التفاهمات إلى “شرعنة” النفوذ الإيراني في لبنان، بما قد يحد من حرية العمل العسكري الإسرائيلي ضد حزب الله، خاصة في ظل تعاون استراتيجي سابق بين واشنطن وتل أبيب لاحتواء الحزب وتقليص نفوذ طهران.

وتشير بنود التفاهمات إلى إنشاء آلية تنسيقية لوقف الأعمال العدائية في لبنان، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل مشتركة لمتابعة ملفات العقوبات، والشؤون النووية، وآليات التنفيذ والمراقبة، ضمن إطار تفاوضي تشارك فيه أطراف إقليمية ودولية.
تل أبيب تحذر من تقييد حركتها العسكرية ضد حزب الله
وترى إسرائيل أن هذه الآلية قد تقيد قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، مع احتمال زيادة التنسيق الأمريكي الإيراني بشأن خفض التصعيد، وهو ما قد يفرض قيودًا على أي تحرك عسكري لا يتم بالتفاهم المسبق.
كما نقلت المصادر أن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى البعد السياسي، إذ تعتبر تل أبيب أن إدراج لبنان ضمن التفاهمات يمنح إيران دورًا غير مباشر في ترتيبات الأمن الإقليمي.

في المقابل، تؤكد واشنطن أن الهدف من هذه التفاهمات هو منع التصعيد وتجنب اتساع نطاق المواجهات، مع الحفاظ على أمن إسرائيل عبر آليات تنسيق وتواصل، وليس تقليص دورها الأمني.
طهران: اتفاق على آليات مشتركة لمتابعة وقف إطلاق النار ومضيق هرمز
وفي سياق متصل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مفاوضات سويسرا أسفرت عن تفاهمات تتعلق بإنشاء آليات مشتركة مع واشنطن لضمان استقرار الأوضاع في لبنان، إلى جانب إنشاء مركز اتصال لمتابعة أي خروقات لوقف إطلاق النار، وآلية أخرى للتعامل مع الحوادث المرتبطة بمضيق هرمز.
كما أشار إلى الاتفاق على عقد لقاءات تنسيقية مع الجانب الأمريكي عند الحاجة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم ومعالجة أي خلافات محتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى مذكرة تفاهم شاملة تتضمن خفض التوترات العسكرية والبحرية، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، ضمن مسار تفاوضي تدعمه وساطات إقليمية، بهدف تثبيت التهدئة وفتح مسار جديد للحوار بين الجانبين.

ترامب يتحدى تعنت نتنياهو: سأحل أزمة بقاء قوات الاحتلال في جنوب لبنان وسريعا
ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيعمل على حل القضايا العالقة، بما في ذلك تلك المرتبطة برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى ملف استمرار وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأكد ترامب خلال حديثه مع الصحفيين، أنه سيتابع مسألة بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك ردا على تصريحات نتنياهو التي شدد فيها على أن قواته لن تنسحب من الأراضي اللبنانية.
الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان
وقال ترامب عند سؤاله عن موقفه من إعلان نتنياهو بشأن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان: "سننظر في ذلك"، مضيفا: "أنا شخص يحل المشكلات ويمكنني حلها بسرعة، بما في ذلك مع بيبي"، في إشارة إلى نتنياهو.



