عاجل

إعلام عبري: انسحاب إسرائيل من لبنان مؤقت.. واتصالات أمريكية مع معارضي نتنياهو

أرشيفية
أرشيفية

كشفت تقارير إسرائيلية، الأحد، أن الإدارة الأمريكية تستعد لمطالبة إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان، في خطوة قد تزيد من حدة التوتر بين البيت الأبيض وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط حديث عن أزمة ثقة متصاعدة بين الجانبين.

ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية قوله إن مطالبة واشنطن بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان "مسألة وقت"، مشيرة إلى أن هذا الطلب سيضع نتنياهو أمام مأزق سياسي وأمني صعب.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن العلاقة مع الإدارة الأمريكية تشهد مرحلة بالغة التعقيد في ظل تغير مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزيادة الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل.

US hosts Israel Lebanon talks in first high level meeting since 1993, sides  agree to future direct negotiations - Lebanon News

واشنطن تضغط على نتنياهو للانسحاب من جنوب لبنان.. واتصالات أمريكية مع المعارضة الإسرائيلية

ونقلت عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها إن "على إسرائيل التعامل بحكمة والرد بعقلانية وليس بانفعال"، في ظل التطورات الحالية.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن تل أبيب ستواصل التحرك وفق ما تراه ضرورياً لحماية أمنها، قائلا: "الأعداء موجودون على حدودنا وليس على حدود أي جهة أخرى، وسنتصرف ضدهم".

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتباط الملف اللبناني بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، إذ ينص البند الأول من الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مع تعهد الأطراف بعدم شن عمليات عسكرية جديدة ضد بعضها البعض.

كما يتضمن الاتفاق، وفق النص المتداول، التزاما بعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات.

إلا أن وزراء من اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية رفضوا ربط أي تفاهم مع إيران بوقف العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدين رفضهم تقديم تنازلات أمنية، وتمسكهم باستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان.

مع تصعيد إسرائيل للضغط العسكري على لبنان، تسعى الولايات المتحدة إلى إجراء محادثات مباشرة، وتتخذ من سوريا نموذجاً يحتذى به.

اتصالات أمريكية مع معارضي نتنياهو

وفي تطور سياسي لافت، كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن اتصالات غير رسمية أجرتها شخصيات في إدارة ترامب مع قادة في المعارضة الإسرائيلية، بينهم رئيس حزب "معا" نفتالي بينيت وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت.

وقالت القناة إن مسؤولين أمريكيين يرون احتمالا كبيرا لتغيير الحكومة الإسرائيلية الحالية، وإن واشنطن تسعى إلى بناء علاقات جديدة تحسباً للمرحلة المقبلة، في ظل مخاوفها من تأثير التيارات المتشددة داخل حكومة نتنياهو.

وأضاف التقرير أن المعارضة الإسرائيلية عملت خلال الفترة الماضية على تعزيز علاقاتها مع مسؤولين أمريكيين لديهم تحفظات على سياسات الحكومة الحالية، مشيرا إلى وجود "تباينات متزايدة وأزمة ثقة" بين واشنطن وتل أبيب.

وأكدت القناة أن هذه الاتصالات لا تعني تخلي إدارة ترامب عن دعمها الحالي لنتنياهو، لكنها تهدف إلى بناء "قنوات ثقة غير رسمية" مع أطراف سياسية أخرى في إسرائيل.

أعلنت الولايات المتحدة عن مواعيد شهر مايو لمفاوضات السلام المباشرة بين لبنان وإسرائيل

استطلاعات تعزز موقف المعارضة

وتزامنت هذه التطورات مع استطلاع للرأي نشرته صحيفة معاريف أظهر أن المعارضة الإسرائيلية قادرة على تشكيل حكومة في حال إجراء انتخابات حالياً، بحصولها على 61 مقعداً في الكنيست، مقابل 49 مقعدا لمعسكر نتنياهو.

وأظهر الاستطلاع حصول الأحزاب العربية على 10 مقاعد، فيما واصل حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت صعوده ليصل إلى 21 مقعداً، متساوياً مع حزب الليكود الحاكم بقيادة نتنياهو.

وتضع هذه التطورات نتنياهو أمام ضغوط مزدوجة، من جهة الضغوط الأمريكية بشأن الملف اللبناني، ومن جهة أخرى التحديات السياسية الداخلية مع صعود المعارضة واقتراب المشهد الإسرائيلي من مرحلة انتخابية محتملة.

تم نسخ الرابط