وبخه ترامب وحذره فانس.. لماذا تنتقم أمريكا من حليفها المدلل «نتنياهو»؟
كشفت مصادر مطلعة عن توتر حاد في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تجلى خلال مكالمتين هاتفيتين جرتا قبل توقيع اتفاق وقف الحرب في 17 يونيو 2026، حيث سمع نتنياهو كلاما قاسيا من الجانب الأمريكي.
وأطلق نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس تصريحات عنيفة حيال نتنياهو، اتهمه فيها بارتكاب أخطاء جسيمة، وتضمنت توبيخا وتحذيرا شديد اللهجة.
ويأتي هذا التوتر في سياق خلاف استراتيجي عميق بين الجانبين حول إدارة الملف الإيراني، ففي حين سار ترامب باتجاه التفاوض وإبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، كان نتنياهو يعارض الاتفاق ويدعو إلى مواصلة العمليات العسكرية حتى فرض استسلام طهران، مع تصعيد موازٍ في جنوب لبنان.
وبحسب التقارير، فإن هذا التناقض بين السياستين الأمريكية والإسرائيلية بلغ ذروته بعد أشهر من الحرب، التي أظهرت صمود النظام الإيراني عسكرياىوسياسيا، وأدت إلى تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة.
أسباب الخلاف وتداعياته
وبحسب المصادر ذاتها، أقنع نتنياهو والموساد ترامب في بداية الحرب بأن النظام الإيراني سيسقط سريعا بعد الضربات الأولى والاغتيالات الواسعة، إلا أن ذلك لم يحدث، بل أدى اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى توحد الشعب الإيراني خلف النظام، حسبما أفادت التقارير.
وأسفرت الحرب عن أزمة اقتصادية عالمية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، وعزلة دولية جزئية للولايات المتحدة، مع خلافات أمريكية أوروبية ومواقف معارضة من غالبية الدول العربية والإسلامية والرأي العام العالمي.
كما انعكست سلبا على الداخل الأمريكي، حيث تراجعت شعبية ترامب إلى 36%، وهو مستوى غير مسبوق، وسط استطلاعات أظهرت معارضة واسعة بين الشباب الأمريكي، بما في ذلك شريحة من الشباب اليهودي، لسياسة الحرب.
وتدهورت سمعة إسرائيل دوليا بشكل ملحوظ، وفقا لتقارير عن حالات مقاطعة لحاملي الجواز الإسرائيلي في بعض الدول الأوروبية.
الدافع الشخصي لنتنياهو
وأبرزت المصادر أن إصرار نتنياهو على استمرار الحرب يعود جزئيا إلى وضعه السياسي والقضائي الداخلي، فهو يواجه اتهامات بالفساد، ويخشى تشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر، ويعتبر استمرار الحرب حماية له من المساءلة القضائية.
وخلصت المصادر إلى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي "العضوي" لم ينته، لكنه يمر بأزمة جدية تتطلب حسما من الجانب الأمريكي، الذي يرى أن مصالح واشنطن يجب أن تأتي أولا.
وفي هذا السياق، نقل عن ترامب قوله لنتنياهو في المكالمات الأخيرة عبارات تعبر عن نفاد الصبر مثل "كفى كفى"، بينما أشار نائب الرئيس فانس إلى أن ثلثي السلاح المستخدم في الحرب تم تمويله من ضرائب المواطن الأمريكي.



