بعد جمع امرأة بين زوجين.. مظهر شاهين يرد على دعوات التعدد للمرأة |خاص
أثارت واقعة ضبط سيدة بمدينة نصر جمعت بين زوجين، أحدهما بعقد عرفي والآخر بعقد شرعي، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تعليق الناشطة غادة فتحي بقولها: "يااه لو كان ربنا حلل لنا نتجوز أربع رجالة".
وفي هذا السياق، أجاب الدكتور مظهر شاهين، امام وخطيب مسجد عمر مكرم، على سؤال لماذا حلل الله أربع زوجات، وفي نفس الوقت فطر الأنثى على الغيرة والتعلق بالرجل؟
وقال شاهين لـ "نيوز رووم" أن التساؤل السؤال في حقيقته مبني على تصور غير صحيح، وهو أن وجود الغيرة يتعارض مع إباحة التعدد، بينما الواقع أن الله تعالى خلق في الإنسان غرائز ومشاعر متعددة، ثم شرع من الأحكام ما ينظمها ويهذبها، لا ما يلغيها بالكلية.
الشريعة نظمت الغيرة ولم تلغها
اوضح أن المرأة بطبيعتها تغار، كما أن الرجل بطبيعته قد يميل إلى أكثر من امرأة، وكما أن الإنسان بطبيعته يحب المال ويغضب ويحزن ويفرح. ولم يأت الشرع لإلغاء هذه الطبائع، وإنما جاء لتنظيمها وضبطها بالعدل والتقوى.
أشار إلى أن الغيرة كانت موجودة عند أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وهن خير نساء الأمة، ومع ذلك لم يمنع وجود الغيرة من مشروعية التعدد، بل تعامل الإسلام معها باعتبارها شعورًا فطريًا طبيعيًا ما دامت في حدودها المشروعة.
وأكد شاهين أن الله تعالى لم يبح التعدد على إطلاقه، وإنما قيده بالقدرة والعدل وتحمل المسؤولية، فقال: فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة. فالتعدد في الإسلام ليس حقًا مطلقًا للرجل، ولا واجبًا عليه، وإنما هو رخصة مشروطة قد تكون مناسبة في بعض الأحوال وغير مناسبة في أحوال أخرى.
وشدد شاهين على أن جعل المشاعر وحدها معيارًا للحلال والحرام يؤدي إلي نتائج غير منطقية؛ فلو كان وجود الغيرة سببًا للتحريم، لكان وجود الغضب سببًا لتحريم الزواج كله، ووجود الحسد سببًا لتحريم النجاح والتفوق، ووجود ألم الفراق سببًا لتحريم السفر، وهذا لا يقول به أحد.
واختتم شاهين تصريحاته بالتأكيد على أن الله تعالى أحل التعدد لحكم ومصالح يعلمها سبحانه، وخلق في المرأة الغيرة لحكم يعلمها أيضًا، وليس بين الأمرين تعارض، لأن الشريعة جاءت لتنظم الفطرة لا لتلغيها، ولتهذب المشاعر لا لتعدمها.





