أزمة سياسية تطرق باب رئيسة الوزراء اليابانية بسبب مزاعم نشر فيديوهات تشهيرية
تواجه حكومة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أزمة سياسية متصاعدة، في أعقاب تقارير إعلامية اتهمت حملتها الانتخابية السابقة بالضلوع في نشر مقاطع فيديو تشهيرية ضد منافسين خلال انتخابات رئاسة الحزب الديمقراطي الليبرالي العام الماضي، وانتخابات مجلس النواب هذا العام.
وقالت مجلة “شوكان بونشون” اليابانية إن فريق تاكايتشي الانتخابي متورط في تنسيق نشر محتوى تشهيري عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما نفته رئيسة الوزراء بشكل قاطع.
تصاعد الجدل
وبحسب ما نقلته صحيفة Japan Times، تصاعد الجدل بعد نشر تسجيلات صوتية يزعم أنها توثق اجتماعا عبر الإنترنت بين صانع تلك المقاطع وأمين سر مرتبط بحملة تاكايتشي، ما دفع المعارضة إلى تصعيد مطالبها باستجواب المعنيين داخل البرلمان.
وفي تعليقها أمام البرلمان، قالت تاكايتشي إنها استمعت إلى التسجيلات ووجدت الأمر “غريباً”، مشيرة إلى أن الصوت المنسوب إلى أمين سرها لا يتطابق مع أسلوبه المعتاد، من حيث السرعة ونبرة الحديث. وأضافت رداً على أسئلة المعارضة: “أنا أدير شؤون البلاد، وليس لدي وقت لمثل هذه الأمور”.
وكانت المجلة قد نشرت في 29 أبريل تقريرا اتهمت فيه أمين سر تاكايتشي بالتنسيق مع صانع محتوى لنشر مواد تشهيرية ضد خصوم سياسيين. ومنذ ذلك الحين، نفت رئيسة الوزراء مرارا صحة هذه الاتهامات، غير أن تقارير لاحقة عززت الجدل داخل أروقة الحزب الحاكم الحزب الديمقراطي الليبرالي الياباني.
وفي تطور لاحق، نشرت المجلة تسجيلات قالت إنها تعود لاجتماع عبر الإنترنت في ديسمبر الماضي، ما دفع نوابا في المعارضة إلى تجديد طلبهم باستدعاء أمين السر وصانع المقاطع للإدلاء بشهادتهما أمام البرلمان.
من جهته، دعا زعيم التحالف الإصلاحي الوسطي إلى توضيحات إضافية، واعتبر أن تفسير رئيسة الوزراء “غير مقنع”، مشيراً إلى أن القضية بدأت تتحول إلى اختبار لقدرتها القيادية.
وتشير التقديرات السياسية في طوكيو إلى أن استمرار الجدل قد يضعف موقف الحكومة خلال الدورة البرلمانية الحالية الممتدة حتى 17 يوليو، في وقت تستعد فيه لجلسات استجواب مكثفة داخل لجان الموازنة ومناظرات بين قادة الأحزاب.
كما نقلت مصادر داخل الحزب الحاكم أن طريقة رد تاكايتشي على الأسئلة الأخيرة اختلفت عن أسلوبها المعتاد، ما قد ينعكس على مستوى التأييد الشعبي لحكومتها خلال المرحلة المقبلة.



