مصلحة الجمارك: «التير» تخفض زمن النقل.. المنتجات المصرية تصل أوروبا في 72 ساعة
أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أن تطبيق اتفاقية «التير» سيحدث نقلة كبيرة في حركة التجارة البرية، موضحًا أنها توفر 80% من زمن رحلة النقل، وتخفض 40% من تكلفتها، بما ينعكس مباشرة على زيادة تنافسية الصادرات المصرية.
أحمد أموي: الاتفاقية تلغي معظم الإجراءات الجمركية العابرة وتمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية كبيرة
وأوضح “أموي”، خلال لقائه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن النظام الحالي يفرض عند تصدير شحنة برية من مصر إلى الإمارات، مرورًا بالسعودية، خضوع الشحنة لإجراءات تفتيش جمركية وضمانات مالية والاستعانة بمخلص جمركي، وهو ما يستغرق وقتًا ويضيف أعباء مالية على المصدرين.
وأضاف أن الشاحنة، في إطار اتفاقية «التير»، تحصل من بلد المنشأ على كارنيه «التير»، وتكون شركة النقل والشاحنة معتمدتين، ما يسمح لها بالمرور عبر الأراضي السعودية والوصول إلى الإمارات دون الإجراءات التقليدية الخاصة بالتفتيش والضمانات المالية.
وأشار إلى أن الاتفاقية تتيح كذلك وصول المنتجات المصرية إلى عمق أوروبا خلال 72 ساعة فقط من مغادرة الشاحنة ميناء دمياط عبر خطوط النقل إلى تركيا أو إيطاليا، مقارنة بالشحن البحري الذي قد يستغرق من 5 إلى 7 أيام، إضافة إلى الوقت المستغرق في إجراءات العبور والتخليص الجمركي.
وأكد أن هذه المزايا تكتسب أهمية أكبر في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة التطورات الإقليمية، موضحًا أن الاتفاقية تمنح المصدرين المصريين فرصة لخفض التكلفة وتسريع وصول المنتجات للأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن أكثر السلع استفادة من هذه المنظومة ستكون السلع سريعة التلف، مثل الحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية، بالإضافة إلى الملابس الجاهزة والمنتجات الموسمية التي تعتمد على سرعة الوصول إلى الأسواق العالمية.
وتابع: “اتفاقية «التير» تمثل المعاهدة الجمركية العالمية الوحيدة المنظمة للنقل البري الدولي”، مشيرًا إلى أن انضمام مصر إليها يفتح آفاقًا واسعة أمام التجارة البرية، ويعزز قدرة الصادرات المصرية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية بكفاءة أكبر.
وأوضح أموي، أن اتفاقية «التير» تعمل تحت مظلة الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، الذي تأسس عام 1948، بينما وُضعت أول نسخة من الاتفاقية عام 1949 عقب الحرب العالمية الثانية، بهدف تسهيل نقل السلع بين الدول الأوروبية، قبل أن تتحول إلى معاهدة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة عام 1959، ثم تُحدَّث بصورتها الحالية عام 1975 لتشمل النقل متعدد الوسائط، بما يسمح بانتقال الشاحنات عبر السفن ثم استكمال رحلتها داخل الدول الأخرى.

