أمر لا يحبه الله ورسوله .. عالم أزهري يحذر من تصوير الأضحية ونشرها
حذر الدكتور عبدالوارث عثمان، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، من تصوير الأضحية ونشر صور ومقاطع الذبح على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن هذا السلوك «لا يصح ولا يجوز»، لما قد يسببه من أذى نفسي ومشاعر سلبية لدى غير القادرين على شراء الأضحية.
حكم من يتعمدون تصوير الذبيحة ونشرها
وقال أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر خلال تصريحات تلفزيونية، ببرنامج «حديث اليوم»، على قناة «الحدث اليوم»، إن بعض الأشخاص يتعمدون تصوير الذبيحة ونشرها والتفاخر بها، موضحا أن ذلك قد يثير الحقد والغيرة في نفوس الفقراء والمحتاجين، خاصة أن هناك أسرا يمر عليها العيد دون أن تتمكن من الذبح أو حتى الحصول على جزء من الأضاحي.
وأضاف أن الإسلام يدعو إلى الإخلاص في العبادة والابتعاد عن الرياء والتفاخر، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا»، موضحا أن المقصود ليس فقط أن تكون الأضحية من مال حلال، وإنما أيضا أن يكون الذبح خالصا لوجه الله دون استعراض أو تفاخر أمام الناس.
تصرفات غير مشروعة
وانتقد الدكتور عبدالوارث عثمان بعض المظاهر المصاحبة للذبح، مثل تلطيخ السيارات والحوائط بالدماء أو تصوير مشاهد الذبح بشكل استعراضي، مؤكدا أن هذه التصرفات «غير مشروعة ولا يحبها الله ورسوله».
وأشار إلى أن المقصد الأساسي من الأضحية هو التوسعة على الفقراء وإدخال الفرحة عليهم، وليس التباهي أو إثارة مشاعر العجز لدى الآخرين، موضحا أن المسلم ينبغي أن يغتنم أيام العشر من ذي الحجة في الذكر والدعاء وقراءة القرآن والتقرب إلى الله.
كما استشهد بقصة قابيل وهابيل، موضحا أن الله تقبل قربان هابيل لأنه قدم أفضل ما لديه بإخلاص، بينما لم يتقبل قربان قابيل لأنه بخل وقدم الأسوأ، مؤكدا أن العبرة الأساسية هي صدق النية والإخلاص في العبادة بعيدا عن الرياء والمظاهر.



