محمد زكريا يستضيف راضي الشربيني لكشف كواليس قانون الأحوال الشخصية الجديد
استضاف الإعلامي والمخرج محمد زكريا المستشار راضي الشربيني المحامي بالنقض والدستورية العليا، خلال لقاء خاص، إذ أدلى بعدد من التصريحات التي تناولت مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر، وذلك عقب إحالته من الحكومة إلى مجلس النواب لمناقشته داخل اللجان النوعية المختصة من بينها لجان التشريع وحقوق الإنسان والفتوى، تمهيدً لدراسته بشكل تفصيلي قبل اتخاذ أي خطوات تشريعية بشأنه.
مشروع القانون لا يختلف بصورة جذرية
وخلال اللقاء، قال المستشار راضي الشربيني إن مشروع القانون لا يختلف بصورة جذرية عن قانون الأحوال الشخصية الحالي رقم 1 لسنة 2000، لكن يتضمن تعديلات ومواد وصفها منتقدوه بأنها شديدة التأثير خاصة فيما يتعلق بالنفقات والحضانة والرؤية والطلاق وشروط عقد الزواج.
نسبة نفقة تتراوح بين 25% و50% من دخل الزوج
وفيما يخص النفقات، أوضح الشربيني في تصريحاته أن مشروع القانون ينص على تحديد نسبة نفقة تتراوح بين 25% و50% من دخل الزوج، على أن تختلف النسبة وفق عدد الأبناء والالتزامات الأسرية، مشيرا إلى أن تقدير الدخل لا يعتمد فقط على الراتب الرسمي، وإنما قد يشمل التحريات عن الممتلكات والأعمال الحرة والشركات والأصول المختلفة، بما يسمح للقاضي بتحديد القدرة المالية الفعلية للزوج.

عقد الزواج في حالة وقوع الطلاق
وأضاف خلال حديثه أن مشروع القانون أثار جدلا واسعا في ملف مسكن الزوجية بعد تضمينه مقترحا يمنح الزوجة حق اشتراط التمكين من مسكن الزوجية داخل عقد الزواج في حالة وقوع الطلاق، معتبرا أن هذا البند يمثل توسعًا في حقوق الزوجة المتعلقة بالمسكن مقارنة بالقانون الحالي الذي يتيح في بعض الحالات الحصول على أجر مسكن بديل.
وفي ملف الطلاق، أوضح الشربيني أن المشروع يتضمن مادة تشير إلى ضرورة لجوء الزوج إلى القضاء للحصول على إذن رسمي لإتمام إجراءات الطلاق، مع منح المحكمة فرصة للتدخل والسعي نحو الصلح بين الطرفين قبل استكمال الإجراءات، وهو ما اعتبره منتقدون تقييدًا لإرادة الزوج.
فكرة تضمين شروط خاصة داخل عقد الزواج
كما أشار إلى فكرة تضمين شروط خاصة داخل عقد الزواج من بينها إمكانية اشتراط الزوجة عدم زواج الزوج بأخرى، أو اشتراطات تتعلق بالعمل أو بالإقامة في مسكن الزوجية بعد الانفصال، وهي البنود التي قال إنها أثارت نقاشًا حول مدى توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المنظمة للأحوال الشخصية.
وفيما يخص الحضانة، أوضح الشربيني في تصريحاته أن المشروع احتفظ بسن الحضانة المعمول به حاليا وهو 15 عاما، لكنه يتضمن تعديلات تتعلق بترتيب انتقال الحضانة حال زواج الأم، إذ يمنح الأب أولوية مباشرة بعد الأم في بعض الحالات بدلًا من الترتيب الحالي الذي يتضمن الجدة من جهة الأم أو الأب.
حياة الأبناء بعد الانفصال
وأضاف أن المشروع يتضمن أيضا بندا خاصا بـ"الاستضافة"، يسمح للأب باستضافة الأبناء والمبيت معهم لفترات محددة بحد أقصى يصل إلى 30 يوما سنويا، ما اعتبره البعض تطورا يمنح الأب دورا أكبر في حياة الأبناء بعد الانفصال.
واختتم الشربيني تصريحاته بالتأكيد على أن المشروع ما زال محل نقاش مجتمعي واسع، في ظل تباين الآراء بين مؤيد يرى فيه محاولة لتطوير تشريعات الأسرة، ومعارض يعتبر أن بعض مواده قد تحدث تغيرات كبيرة في طبيعة العلاقة الأسرية وتوازن الحقوق بين الزوجين.



