عاجل

الأنبا بولا: مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ينظم الميراث بالتساوي

الأنبا بولا مطران
الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس

 

كشف الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس ، أن باب الميراث في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين،  أثار العديد من التساؤلات واللبس لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن هناك حالة من عدم الفهم لدى بعض الأسر حول آلية التطبيق، خاصة ما يتعلق بإمكانية تطبيق القانون على حالات الوفاة السابقة.


واضاف الأنبا بولا بأن العديد من المواطنين تساءلوا عما إذا كان القانون الجديد سيُطبق على من توفي من أقاربهم خلال الأشهر الماضية، وهو ما استدعى ضرورة توضيح المبادئ العامة التي يقوم عليها هذا الباب من القانون.


شكر للجهات المشاركة والتأكيد على مرجعية الشرائع الكنسية


ووجه الأنبا بولا الشكر إلى جميع الجهات المختصة التي شاركت في إعداد المشروع، سواء هيئة التشريع أو الجهات الرقابية، إضافة إلى ممثلي الكنائس الأخرى، مؤكدًا أن هذا التعاون أسفر عن التوصل إلى هذا الباب التنظيمي الجديد.


وأشار إلى أنه تم الاتفاق على أن يكون المرجع في مسائل الميراث هو شرائع الكنيسة، تنفيذًا لما نصت عليه المادة الثالثة من الدستور المصري، موضحًا أنه في السابق كان يتم الاحتكام إلى الرؤية الإسلامية في مسائل الإرث، بينما أصبح الآن هناك تنظيم خاص بأبناء الكنيسة في مصر.


ووصف هذا التطور بأنه خطوة جديدة وغير مسبوقة تهدف إلى تنظيم أوضاع الأقباط بشكل مستقل وواضح.


أحكام عامة تنظم مفهوم الميراث وأصحاب الحقوق


وتحدث الأنبا بولا عن أن القانون يبدأ بما يُعرف بـ"الأحكام العامة"، والتي تهدف إلى توضيح المفاهيم الأساسية قبل الدخول في التفاصيل.
وأوضح أن الميراث يعني انتقال التركة بعد وفاة الشخص إلى المستحقين من الورثة، مع تحديد نصيب كل منهم وفقًا لما ينظمه القانون، على غرار ما هو معمول به في الأنظمة الميراثية المختلفة.


كما أشار إلى أنه في حالة عدم وجود ورثة للمتوفى من أي طبقة أو درجة قرابة، فإن التركة تؤول إلى الدولة وفقًا للقانون.


شروط الميراث: تحقق الوفاة وحالاتها القانونية


وأكد أن أول شروط الميراث هو تحقق وفاة المورث، سواء كانت وفاة حقيقية أو حكمية.
فالوفاة الحقيقية تعني التي يتم التأكد منها بشكل مباشر مثل الدفن وإثبات الوفاة رسميًا، بينما الوفاة الحكمية تُطبق في حالات الاختفاء مثل حوادث الطيران أو الغرق أو الحروب، حيث يصدر حكم قضائي باعتبار الشخص متوفى قانونًا.
وشدد على أنه لا يجوز المطالبة بالميراث في حياة الشخص، موضحًا أن ذلك لا يصح قانونيًا أو شرعيًا.


الوارث يجب أن يكون حيًا وقت الوفاة واستثناء الجنين


وأوضح أن من شروط الإرث أن يكون الوارث حيًا وقت وفاة المورث، أو في حكم الحي.
وأشار إلى حالة الجنين في بطن أمه، حيث يتم حجز نصيبه في الميراث إلى حين ولادته حيًا، وفي حال وُلد حيًا يثبت له الحق في الميراث بشكل كامل.
حالات الوفاة المتزامنة وانقطاع التوارث
وتطرق إلى حالة وفاة شخصين في وقت واحد دون معرفة من توفي أولًا، موضحًا أنه في هذه الحالة لا يرث أحدهما الآخر، ويتم إلغاء التوارث بينهما لعدم إمكانية تحديد ترتيب الوفاة.


أسباب الإرث: القرابة الشرعية والزوجية والوصية


وأكد أن أسباب الميراث تشمل العلاقة الزوجية والعلاقات الطبيعية الشرعية مثل الأبناء والآباء، أي من تربطهم صلة نسب صحيحة.
وأوضح أن بعض العلاقات مثل أبناء غير الشرعيين أو بعض حالات المصاهرة غير المباشرة لا تُعد سببًا للميراث إلا إذا وجدت وصية مكتوبة ضمن الحدود القانونية.
وأشار إلى أن الوصية يمكن أن تمنح حقوقًا لبعض الأشخاص في حدود ما يسمح به القانون.


موانع الميراث: القتل وشهادة الزور واختلاف الدين


وتحدث عن حالات الحرمان من الميراث، موضحًا أن من يحرض على قتل المورث أو يساهم فيه أو يسعى لتسريع حصوله على الميراث يُحرم من الحق فيه.
كما أشار إلى أن من يدلي بشهادة زور تؤدي إلى حكم قضائي ظالم أو إعدام شخص بريء، ثم يثبت لاحقًا تورطه في تلك الشهادة، يُحرم أيضًا من الميراث.
وأكد كذلك أن اختلاف الدين وقت الوفاة يعد من موانع الميراث، فإذا توفي الشخص على دين مختلف عن دين مورثه فلا يرث منه، حتى لو كان قد اعتنق الدين في وقت سابق ثم عاد قبل الوفاة، طالما أن وضعه النهائي وقت الوفاة هو العامل الحاسم.

واختتم الأنبا بولا حديثه بالتأكيد على أن القانون الجديد يهدف إلى وضع إطار واضح ومنظم لأبناء الكنيسة في مسائل الأحوال الشخصية، وخاصة الميراث، بما يحقق العدالة والوضوح ويمنع الالتباس الذي كان قائمًا في السابق.

تم نسخ الرابط