حكم عقد الزواج دون إشهاد.. الدكتور علي جمعة يوضح بالتفصيل
حكم عقد الزواج دون إشهاد. ورد سؤال من أحد متابعي الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء مفتي الجمهورية الأسبق، يقول صاحبه: تزوج رجل بامرأة زواجًا عرفيا بدون إشهاد وقت العقد، وبعد الدخول أشهد اثنين من معارفه، وكان قد فوَّض الزوجة في طلاقها فطلقت نفسها منه وراجعت نفسها، فهل هذا الزواج صحيح؟ ولو تم الزواج بصفة رسمية مكتملة الشروط والأركان فهل تُعدّ الطلقة التي حصلت إحدى الثلاث؟
حكم عقد الزواج دون إشهاد
وشدد الدكتور علي جمعة، في رده عن السؤال، على أن الإشهاد على عقد الزواج ركن من أركانه، وعند فقد الشرط فلا يتحقق وجود المشروط.
وأضاف وعليه وفي واقعة السؤال فالعقد محل السؤال غير صحيح، ولا تترتب عليه آثاره، ومنه حق الزوج في تفويض امرأته في تطليق نفسها، فلا اعتداد بتطليقها نفسها ولا بالرجعة - مع ملاحظة أن في الزواج الصحيح تكون الرجعة من الزوج لا من الزوجة حتى ولو كانت مُفَوَّضةً بالطلاق.
وبين أنه لو تم العقد صحيحًا بعد ذلك مستوفيًا لأركانه وشروطه يكون هذا الطلاق الحادث في الزواج الباطل لا قيمة له، ولا يُحسب من مجموع الطلقات التي للزوج على زوجته.
ومن جهة أخرى، الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء مفتي الجمهورية الأسبق: للزوجة في هذه الحالة مهر المثل، على أن يلغى من مهر المثل ما عجله المتوفى لها ، وكذلك تلغى قيمة الشبكة إن كان قد قدم لها شبكة، وإلى نص الفتوى بالتفصيل.
ما حكم مؤخر الصداق إذا لم يحدد عند الزواج؟ فقد توفي زوجي ولم يكن قد حدد لي قيمة مؤخر الصداق؛ إذ إنه قد كتب في قسيمة الزواج "المسمى بيننا"، فهل لي حق في المؤخر؟ وما هو؟
حكم مؤخر الصداق إذا لم يحدد عند الزواج
المهر هو ما أوجبه الشارع من المال أو المنفعة التي تقوم بالمال حقا للمرأة على الرجل في عقد زواج صحيح أو دخول بشبهة أو دخول مبني على عقد فاسد، حسبما ذكر الدكتور علي جمعة، مضيفا: وهو في أصله ليس شرطا في صحة الزواج ولا في نفاذه ولا في لزومه، وإن كان يتعلق حق الأولياء بإتمامه إلى مهر المثل إذا زوجت المرأة المكلفة نفسها بأقل منه، وهو واجب في كل زواج على أنه حكم من أحكامه التي يلزم ترتبها عليه.
ويشير عضو هيئة كبار العلماء، في رده عن السؤال، إلى أن الشارع أكد وجوبه في الزواج؛ إظهارا لما له من الخطر والمكانة، فلا يملك الزوج ولا الزوجة ولا أولياؤها إخلاء الزواج من المهر، حتى إنهم إذا لم يذكروا في العقد مهرا أو اتفقوا على أنه زواج بغير مهر كان المهر لازما أيضًا، ويكون الواجب مهر المثل.
ويضيف: بهذا قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في امرأة تزوجت ولم يكن قد سمي لها مهر ثم مات زوجها قبل الدخول فحكم بأن لها مهر المثل.
ويوضح بأن المراد بمهر المثل: المهر الذي تزوجت به امرأة من قوم أبيها كأختها الشقيقة، وأختها من الأب، وعمتها، وبنت عمها، مختتما: وعليه وفي واقعة السؤال: فإن للسائلة مهر المثل، على أن يُلْغَى من مهر المثل ما عجله المتوفى لها ، وكذلك تُلْغَى قيمة الشبكة إن كان قد قدم لها شبكة.

