عاجل

حكم تأخير الغسل من الجنابة لليوم التالي.. أمين الفتوى يوضح

تعبيرية
تعبيرية

أفاد الشيخ محمد كمال، أن الغُسل من الجنابة واجب على الرجل والمرأة بعد العلاقة، لكن تأخيره في حد ذاته لا حرج فيه، بشرط ألا يؤدي هذا التأخير إلى ترك الصلاة أو خروجها عن وقتها.

وأكد أن الإشكال الشرعي يقع إذا تسبب تأخير الغُسل في عدم أداء الصلوات المفروضة في وقتها، مثل صلاة العشاء أو الفجر، موضحًا أن من أخّر الغُسل حتى فاتته الصلاة يكون آثمًا، لأنه ترك فريضة.

هل تأخير الغسل من الجنابة لليوم التالي حرام؟.. أمين الفتوى يجيب

وأضاف أنه إذا حدثت العلاقة بعد أداء صلاة العشاء، وتم تأخير الغُسل إلى ما قبل الفجر، ثم اغتسل الزوجان وأدّيا صلاة الفجر في وقتها قبل الشروق، فلا إثم عليهما، والغُسل صحيح.

ونوه إلى أن الغُسل الصحيح يتحقق بوصول الماء إلى جميع الجسد، وهو ما يُسمى بالغُسل المجزئ، ويكفي لصحة الصلاة وسائر العبادات، أما الغُسل الكامل فهو ما ورد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ويشمل إزالة الأذى، ثم الوضوء، ثم تعميم الماء على الرأس وسائر الجسد مع مراعاة إيصال الماء إلى كل المواضع.

وبيّن أن هذا الحكم يشمل الرجل والمرأة، مع التنبيه على أن المرأة يكفيها إيصال الماء إلى فروة الرأس دون اشتراط غسل طول الشعر بالكامل، ما دام الماء قد وصل إلى منبت الشعر.

وجاء ذلك خلال رد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم تأخير الغُسل من الجنابة إلى اليوم التالي بعد العلاقة الزوجية، وذلك خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس.

أعظم طواف

ومن جهة أخرى، أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الطواف ليس مجرد حركة بالجسد حول الكعبة المشرفة، بل هو عبادة عظيمة أمر الله بها، ويجب أن يكون حاضرًا فيها القلب قبل الجسد.

ولفت إلى أن الطواف الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان قبل أن يصل إلى بيت الله الحرام، مضيفا أن أعظم طواف هو طواف القلب قبل الجسد، حيث يطوف القلب بخشوع وصدق، ويتحرر من الحقد والحسد والضغينة، ويتجه بكليته إلى الله سبحانه وتعالى.

أمين الفتوى: أعظم طواف هو طواف القلب قبل الجسد

وأكد أن الطواف حول الكعبة ليس مجرد عدٍّ للأشواط، بل رحلة إيمانية يعيشها المسلم بقلبه وروحه، فهناك من يطوف بجسده فقط، وآخر يطوف بقلبه ودموعه وخشوعه، لافتًا إلى أن العبرة ليست بالحركة الظاهرة، بل بحضور القلب واستشعاره لعظمة العبادة.

وشدد على أنه ينبغي على المسلم أثناء الطواف أن يستحضر أن حياته كلها يجب أن تدور حول طاعة الله واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجعل كل شوط فرصة للتوبة وتجديد العهد مع الله، مؤكدًا أن الكعبة ليست في حاجة إلى طواف الناس، بل الناس هم المحتاجون لهذا الطواف للتقرب إلى الله.

يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساء.

تم نسخ الرابط