خبير: النظام الإيراني يعيد صياغة شروطه لإنهاء الحرب بما يناسب نفوذه في المنطقة
أكدت الكاتبة والمحللة السياسية منى المطوع، أن الحراك الحالي بين الإدارة الأمريكية والنظام الإيراني يوحي بثلاثة مسارات، مشيرة إلى أن خيار التصعيد المدروس دون الانجرار إلى حرب شاملة هو الأقرب، خاصة وأن طهران تدرك أن تكلفة المواجهة العسكرية المباشرة ستكون باهظة جدا عليها، لذلك تسعى لإنهاء الصراع وفق صيغة تضمن رفع الحصار عن موانئها وإسقاط العقوبات مع الحفاظ على قوتها كقوة إقليمية.
هندسة سياسية ولعبة شد حبل
وأوضحت منى المطوع، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد الحالي يشهد "لعبة شد حبل" بين أمريكا وإيران وإسرائيل، حيث يتم تنفيذ هندسة سياسية تعتمد على مبدأ خطوة بخطوة وتراجع مقابل تراجع، لافتة إلى أن النظام الإيراني يود إيصال رسالة بأن إيقاف الحرب سيتم وفق ما ترتضيه سياسته، مستغلا دور الوسطاء والوكلاء لإيجاد صيغة ترضيه في مسائل الأمن البحري ومضيق هرمز.
اعتداءات تهدد الثقة ومخاوف خليجية
وأشارت منى، إلى أن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت الملاحة البحرية وهددت دولا خليجية منها الإمارات والبحرين، تضع مسائل الثقة في أي اتفاقيات مرتقبة محل شك، مؤكدة أن هذه الخطوات المقلقة تثير القلق من حدوث تصعيد غير محسوب تدفع شعوب المنطقة ثمنه، مضيفة أن دول الخليج يجب أن تكون طرفا في معادلة الأمن البحري، وأن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يراعي مصالح دول الإقليم لضمان استقرار دائم لا رجعة فيه في الشرق الأوسط.



