عاجل

إعادة فتح مضيق هرمز.. خطة الملاحة الدولية مقابل رفع الحصار

إعادة فتح مضيق هرمز
إعادة فتح مضيق هرمز

برزت خطة الملاحة التي طرحها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كأهم مناورة دبلوماسية لنزع فتيل المواجهة، وتعتمد المبادرة في مرحلتها الأولى على مقايضة مباشرة وقف شامل وفوري لكافة العمليات العدائية ضد السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الجاري. كما تقترح الخطة في مرحلتها الثانية صياغة تفاهمات دولية لإدارة حركة المرور في المضيق عبر وسطاء، مع تمسك طهران بحقها السيادي في الرقابة.

الموقف الأمريكي.. رفض تجزئة الحلول والتمسك بورقة الضغط

إعادة فتح مضيق هرمز
إعادة فتح مضيق هرمز

وفي المقابل، تتبنى إدارة الرئيس دونالد ترامب تحفظًا استراتيجيًا حيال المقترح الإيراني. وترى واشنطن أن فصل ملف أمن الملاحة عن ملف تخصيب اليورانيوم يمثل فخ دبلوماسي يهدف لامتصاص الضغط الاقتصادي دون تقديم تنازلات حقيقية في البرنامج النووي، وتصر الخارجية الأمريكية على أن الحصار البحري هو المحرك الأساسي للتنازلات الإيرانية، مما يجعل التخلي عنه الآن مغامرة قد تحرم واشنطن من التوصل إلى "اتفاق شامل" ينهي الطموحات النووية والباليستية لطهران.

دوافع طهران.. خسائر بالمليارات وشبح نفاد الغذاء

تشير التقارير الموثقة إلى أن إيران تسابق الزمن لإعادة فتح المضيق مدفوعة بضغوط اقتصادية وفنية غير مسبوقة، أبرزها استنزاف الخزينة وتكبد خسائر يومية تقدر بـ 500 مليون دولار نتيجة توقف صادرات الوقود، والتهديد التقني للآبار رصد أضرار فنية في آبار النفط الإيرانية نتيجة تكدس الإنتاج، مما قد يسبب أعطالاً دائمة، وكذلك تحذيرات من نفاد مخزونات السلع الأساسية خلال أسابيع، مما يجعل فتح الممرات البحرية مسألة بقاء للنظام.

الخطر الرقمي.. كابلات الإنترنت في مرمى النيران

إعادة فتح مضيق هرمز
إعادة فتح مضيق هرمز

تتزايد المخاوف الدولية من تحول المضيق إلى ساحة عمليات عسكرية مستمرة، وهو ما يهدد كابلات الألياف الضوئية القابعة في قاعه، وتعتبر هذه الكابلات العصب الرقمي للمنطقة، حيث تنقل 99% من حركة بيانات الإنترنت لدول الخليج، ويحذر خبراء من أن أي تلف يلحق بهذه الكابلات سيكون من المستحيل إصلاحه في ظل النزاع القائم، نظرًا لرفض شركات التأمين والمخاطر المرتفعة لوجود ألغام بحرية.

حراك الوسطاء.. مساعي مسقط وإسلام آباد للحل

تتواصل الجهود الدبلوماسية عبر قناتين رئيسيتين:

  • باكستان: تعمل على تنقيح خطة عراقجي لتصبح أكثر مواءمة للمتطلبات الأمريكية.
  • سلطنة عمان: تقود مبادرة لإنشاء ممرات آمنة تحت رقابة تقنية دولية، تضمن تدفق الطاقة والملاحة دون المساس المباشر بالسيادة الإيرانية.
تم نسخ الرابط