آخر تطورات حرب إيران.. خطة عراقجي" على طاولة المفاوضات المتعثرة
دخلت الأزمة الإيرانية الأمريكية منعطف حاسم، مع بروز مقترح عراقجي ذي المراحل الثلاث كخيار وحيد لكسر الجمود الدبلوماسي، وتعتمد المبادرة التي طرحها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على تفكيك الأزمات؛ حيث تبدأ بوقف العمليات العسكرية المتبادلة ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية مقابل تأمين مضيق هرمز، وصولًا إلى فتح الملف النووي وقضايا النفوذ الإقليمي في مرحلة نهائية.
تحفظات واشنطن.. ترامب يتمسك بالضغط الأقصى

رغم الحراك الدبلوماسي، لا تزال الغيوم تلبد سماء التوافق؛ حيث نقلت تقارير عن وول ستريت جورنال وسي إن إن تحفظ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المقترح.
ويرى البيت الأبيض أن رفع الحصار وفتح المضيق قبل حسم ملف تخصيب اليورانيوم يمثل تفريطًا في ورقة ضغط استراتيجية، وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن أي اتفاق لا يضمن تصفير الطموحات النووية العسكرية لطهران لن يجد طريقاً للتنفيذ.
اقتصاد تحت الحصار وطهران تبحث عن بدائل برية

مع دخول الحصار البحري الأمريكي المفروض منذ 13 أبريل أسبوعه الثالث، مما أدى إلى تداعيات حادة على الداخل الإيراني، وأفادت تقارير نيويورك تايمز بحدوث نقص ملموس في مخزونات الغذاء والسلع الأساسية، وفي مواجهة ذلك، فعلت طهران خطط الطوارئ عبر تكثيف الشحن البري عبر تركيا وباكستان، وتفعيل ممرات بحر قزوين مع الجانب الروسي لتأمين الإمدادات الحيوية.
شبح انقطاع الإنترنت يهدد الخليج
لم تقتصر مخاطر الحرب على إمدادات النفط فحسب، بل امتدت لتشمل العصب الرقمي للمنطقة، فقد حذرت تقارير تقنية من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز يضع كابلات الألياف الضوئية البحرية في مرمى النيران.

ويعني أي تضرر لهذه الكابلات، التي تنقل 99% من بيانات المنطقة، شللًا شبه كامل في حركة التجارة الإلكترونية والمعاملات البنكية الدولية في دول الخليج، وهو ما بدأت بوادره تظهر في تأثر محدود لبعض مراكز البيانات العالمية في الإمارات والبحرين.
دبلوماسية الكواليس ووساطة عمانية-باكستانية لتجنب الانفجار
وتستمر مسقط وإسلام آباد في بذل جهود مكثفة خلف الكواليس لتقريب وجهات النظر، ووفقًا لمصادر مطلعة، يضغط الوسطاء نحو اتفاق ضرورة مؤقت يعيد الأوضاع إلى ما قبل تاريخ اندلاع المواجهة، لتجنب انهيار اقتصادي إيراني شامل أو انزلاق المنطقة نحو حرب مفتوحة لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.



