عاجل

هرمز مقابل النووي والصواريخ الباليستية.. هل تنجح إيران في جر واشنطن

هرمز مقابل النووي
هرمز مقابل النووي والصواريخ الباليستي

يرى خبراء سياسيون أن لجوء طهران لتحويل بوصلة التفاوض من الملف النووي إلى ملفات الطاقة والملاحة يمثل محاولة ذكية لتفكيك الضغط الأمريكي المتزايد، ووفقًا للمحللين، فإن إيران تسعى لإعادة ترتيب أوراق المواجهة عبر تقديم مقترحات مرحلية تضمن لها رفع الحصار تدريجيًا، مع تجنب تقديم تنازلات مباشرة في جوهر برنامجها النووي الذي يمثل خطًا أحمر لشرعية النظام.

سلاح الكلفة الاقتصادية.. واشنطن تقلب الطاولة على طهران

هرمز مقابل النووي والصواريخ الباليستي
هرمز مقابل النووي والصواريخ الباليستي

بعدما كانت طهران تراهن على تهديد الاقتصاد العالمي لردع خصومها، انتقلت ورقة الكلفة الاقتصادية لتصبح سلاحًا في يد الإدارة الأمريكية، وبحسب البروفيسور وليد صافي، أستاذ العلوم السياسية، فإن الحصار المحكم المفروض منذ 13 أبريل كبد إيران خسائر يومية فادحة تصل إلى 500 مليون دولار.

ولم يتوقف الأمر عند الخسائر المالية، بل امتد لآثار فنية سلبية على آبار النفط الإيرانية نتيجة تكدس الإنتاج وعدم القدرة على التصدير.

غياب الثقة وعقدة الأمن الإقليمي

وفي محاولة للالتفاف على الوجود الأمريكي، طرحت طهران فكرة الأمن الإقليمي المشترك مع دول الجوار، إلا أن هذا الطرح يواجه عقبة فقدان الثقة؛ حيث يرى الخبراء أن دول المنطقة لن تقبل بمنظومة أمنية تستثني الولايات المتحدة، خاصة بعد التوترات العسكرية الأخيرة التي أثبتت حاجة المنطقة لضمانات أمنية دولية صلبة لا تتوفر في الوعود الإيرانية.

تكتيك الضواغط التصاعدية والهروب من صورة الهزيمة

هرمز مقابل النووي والصواريخ الباليستي
هرمز مقابل النووي والصواريخ الباليستي

يشرح الدكتور أحمد الياسري، الخبير في الشأن الإيراني، أن النظام في طهران يعتمد تكتيك الضواغط التصاعدية؛ أي افتعال أزمات في ملفات جديدة مثل الملاحة لجعلها هي محور التفاوض بدلًا من الملف النووي، ويهدف هذا السلوك إلى إطالة أمد المباحثات لرفع الضغط تدريجيًا.

حفظ الماء الوجه وتجنب تقديم تنازلات نووية قد تظهر في الداخل الإيراني كاستسلا أو هزيمة للنظام، والعمل على طرح معادلة أمن النظام مقابل أمن المنطقة و استقرار الاقتصاد العالمي مقابل رفع الحصار.

تم نسخ الرابط