عميد معهد الأورام: إعلانات مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعي علاج السرطان
أكد الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منتشرة على نطاق واسع عالميًا، ويتم استخدامها من قبل المرضى وأسرهم والعاملين في المجال الصحي والعلماء، وكان لها دور مهم في حملات التوعية والثقافة الطبية، مشيرًا إلى أن هناك معلومات مضللة بشأن علاج السرطان.
تصريحات عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة بشأن انتشار أخبار ومعلومات خاصة بعلاج السرطان:
وأوضح خلال مداخلة ببرنامج “ستوديو إكسترا”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن المشكلة تكمن في أن هذه الوسائل يكتب عليها أي شخص سواء كان متخصصًا أو غير متخصص، ما يؤدي إلى نشر معلومات مضللة قد تضر المريض، مشددًا على أن مواجهة هذه الظاهرة تقع على عاتق وسائل الإعلام الرسمية والخاصة والمنظمات الحكومية والخبراء العلميين والمستشفيات المتخصصة مثل معهد الأورام ومراكز الأورام بوزارة الصحة، من خلال المشاركة الفعالة في التصدي للمعلومات غير الدقيقة.
وأشار إلى أن المعلومات المضللة تمثل خطورة كبيرة على المرضى، وقد تدفع البعض إلى اللجوء لوصفات غير علمية أو ترك العلاجات المعتمدة، مما يؤثر على فرص الشفاء وقد يهدد حياتهم، بالإضافة إلى فقدان الثقة في الطبيب والمنظومة العلاجية.
وأضاف أن مرضى السرطان قد يتأثرون بمحتوى السوشيال ميديا نتيجة الخوف أو اليأس، ما يدفعهم للبحث عن حلول بديلة غير علمية، مثل الوصفات السحرية أو العلاجات غير المثبتة علميًا، والتي يتم الترويج لها عبر عناوين مضللة.
وأكد أن علاج السرطان يعتمد على منظومة علمية معقدة تشمل أكثر من نوع من العلاجات مثل الجراحة والعلاج الدوائي والمناعي والإشعاعي، ويتم تطويرها من خلال أبحاث وتجارب علمية طويلة تبدأ من التجارب المعملية ثم التجارب الإكلينيكية على البشر عبر مراحل متعددة، بمشاركة آلاف المرضى، قبل اعتمادها رسميًا من المنظمات العالمية.
وشدد على أن أي علاج يتم اعتماده يكون نتيجة سنوات من البحث والتجارب الدقيقة، ويتم تطبيقه فقط بعد ثبوت فعاليته، مؤكدًا على ضرورة أن يحصل الجمهور على المعلومات الطبية من مصادر موثوقة مثل الأطباء والمتخصصين والمؤسسات الطبية المعتمدة، محذرًا من الانسياق وراء ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي من وصفات أو علاجات غير علمية.



