"نعتذر عن الدعوة.. العريس ارتقى".. رسالة واتساب موجعة من قلب غزة (ما القصة؟)
في مشهد يجسد أقسى صور المأساة المستمرة في قطاع غزة، تحولت فرحة عائلة "جنيد" بمدينة جباليا إلى مأتم مهيب، واختلطت زغاريد المهنئين بصرخات الوداع، بعدما خطف القصف الإسرائيلي الشاب الخلوق عبدالجليل جنيد، قبل أيام قليلة من موعد عقد قرانه الذي كان ينتظره بشوق.
دعوة فرح على “واتساب” تتحول لنعي
شارك المدعوون لحفل الزفاف على رسائل وصلت إلى هواتفهم عبر تطبيق "واتساب"، لتذكرهم بموعد الحفل، قبل أن تتحول لاعتذار صادم أبكى القلوب.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الغزيين دعوة الفرح معلقين عليها: "نعتذر عن الدعوة المرسلة لكم لحضور عقد زواج الشاب الخلوق عبدالجليل جنيد يوم الجمعة، وذلك بسبب ارتقاء العريس إلى العلا".

الاستهداف الغادر
وكان الشهيد عبدالجليل جنيد قد استُشهد إثر قصف إسرائيلي استهدف منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة، ليتبدل المشهد تمامًا؛ فبدلًا من أن يزفه أصدقاؤه إلى بيت الزوجية يوم الجمعة، زفوه إلى مثواه الأخير محمولا على الأكتاف.
تفاعل واسع
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بصور الشهيد ودعوة زفافه التي تحولت إلى نعي، وسط دعوات له بالرحمة والمغفرة، حيث علق المئات من المتابعين بعبارات مؤثرة، كان أبرزها: "رحم الله عبد الجليل وجعل موعده في الجنة أجمل من كل موعد كان ينتظره".
تأتي هذه الواقعة لتضاف إلى سلسلة المآسي اليومية التي يعيشها سكان القطاع، حيث لا تفرق الصواريخ بين دعوات الفرح وبلاغات الموت، ليبقى عبد الجليل جنيد رمزًا لجيلٍ يُغتال حلمه في مهده.










