عاجل

خبير الأمن الإقليمي: لمرحلة المقبلة ستشهد تصعيد بعد قرارات أمريكا حول المضيق

المفاوضات
المفاوضات

أكد اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية وخبير الأمن الإقليمي، أن الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران كانت محكومة بالفشل منذ بدايتها.

وأوضح ربيع، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «الساعة 6» مع الإعلامية عزة مصطفى، المذاع عبر شاشة الحياة، أن التعارض الشديد في الأهداف والمصالح جعل من المستحيل التوصل إلى اتفاق سريع، مشيرا إلى أن إيران دخلت المفاوضات متمسكة بحقها في برنامجها النووي ورفضت أي تنازلات في ملف التخصيب.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيد أكبر نتيجة القرارات الأمريكية المتعلقة بمضيق هرمز، خاصة فرض رسوم على السفن العابرة وتهديد الملاحة الدولية، موضحا أن هذه الإجراءات تنقل الأزمة من مرحلة التفاوض إلى مرحلة إدارة الحرب، في محاولة من واشنطن لتقليل التكلفة الداخلية وتحويل الضغط إلى الخارج.

وأشار ربيع، إلى أن هذه التطورات ستنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط، معتبرًا أن القادم سيكون أكثر صعوبة مع استمرار حالة الغموض وغياب أي حلول عملية.

وفي وقت سابق، قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إنه رغم الدمار الواسع الذي طال المباني والمصانع في إيران، طرح تساؤلا جوهريا حول مصير الـ 460 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

وأشار إلى أن هذه الكميات الخطيرة لا تزال "مدفونة" في مخابئ حصينة تحت الأرض في مواقع مثل أصفهان، وهو ما يفسر استمرار القلق الأمريكي. فالتدمير طال "أدوات التخصيب" والمنشآت الظاهرة، لكن المادة النووية الجاهزة لا تزال موجودة في أعماق الأرض، بعيدا عن أثر الضربات الجوية التقليدية حتى الآن.


وصف الدكتور ربيع بعض البيانات الأمريكية حول القضاء التام على البرنامج الصاروخي الإيراني بأنها "عروض هوليودية" تفتقر للدقة العسكرية.

وأكد أن الحديث عن إنهاء خطر الصواريخ الإيرانية في غضون 12 يوما "كما قيل في يونيو 2025" هو مبالغة سياسية، إذ إن طبيعة التسليح الإيراني تعتمد على التمويه والتحصين العميق، مما يجعل من الصعب الجزم بنجاح العملية في تحقيق أهدافها النهائية طالما ظلت المادة النووية والقدرات الصاروخية المخفية قائمة تحت الأنقاض.

تم نسخ الرابط