عاجل

أستاذ علوم سياسية: فشل المفاوضات يعيد المشهد إلى سياسة الضغط والتصعيد

عبد الحكيم القرالة
عبد الحكيم القرالة

أكد الدكتور عبد الحكيم القرالة، أستاذ العلوم السياسية، أن إعلان دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، يأتي في إطار العودة إلى سياسة التهديد والوعيد، عقب فشل الجولة الأولى من المفاوضات مع إيران.

عبد الحكيم القرالة: الحصار البحري أداة ضغط وقد يقود لمواجهة إذا فشلت الدبلوماسية

وأوضح عبد الحكيم القرالة، خلال مداخلة على قناة الغد، أن كل طرف يسعى لاستثمار قدراته العسكرية على الأرض، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كثفت من حضورها العسكري في المنطقة، عبر نشر مدمرات وتعزيزات بحرية، في خطوة تعكس استعدادا لمرحلة قد تحمل أدوارا عسكرية أكبر.

الضغط الأقصى لا يعني نهاية التفاوض

وأشار القرالة، إلى أن فشل المفاوضات لا يعني توقف المسار الدبلوماسي، بل قد يكون جزءا من استراتيجية الضغط الأقصى لدفع الأطراف نحو تقديم تنازلات في جولات لاحقة، لافتا إلى أن احتمالية استئناف التفاوض لا تزال قائمة، خاصة في ظل وجود إرادة لدى الطرفين لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، مضيفا أن نجاح أي جولة مقبلة يرتبط بجهود الوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم فلاديمير بوتين، إلى جانب أدوار محتملة لقوى إقليمية ودولية تسعى لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

أزمة ثقة تعرقل الحلول وتزيد التعقيد

وشدد عبد الحكيم، على أن غياب الثقة بين الطرفين يمثل العائق الأكبر أمام أي تقدم حقيقي، موضحا أن التصريحات المتبادلة قبل وأثناء وبعد المفاوضات كشفت عن فجوة كبيرة في الثقة، ما ساهم بشكل مباشر في تعثر الجولة الأولى، مؤكدا أن أي عملية تفاوض ناجحة تتطلب إرادة سياسية حقيقية وثقة قائمة على الالتزام، مشيرا إلى أن كل طرف يمتلك سقوفا عليا ودنيا لمطالبه، مع وجود هامش من المرونة يمكن توظيفه إذا توافرت الظروف المناسبة.

الميدان يحكم ومسار التصعيد مفتوح

وقال  أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الميدانية ستظل العامل الحاسم في تحديد مسار الأزمة، سواء باتجاه التهدئة أو التصعيد، محذرا من أن أي احتكاك أو استفزاز قد يؤدي إلى انهيار الهدنة والعودة إلى دائرة العنف، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة، رغم انخراطها في المسار التفاوضي، لم تتوقف عن الحشد العسكري، ما يعكس استعدادها لسيناريو التصعيد في حال فشل الحلول السياسية.

سيناريو الرد الإيراني قائم حال تصاعد الضغوط

واختتم القرالة، بالتأكيد على أن إيران قد تلجأ إلى الرد في حال شعرت بأن الحصار يمثل تهديدا وجوديا أو محاولة لانتزاع ورقة استراتيجية مهمة منها، مشيرا إلى أن هذا السيناريو يظل مطروحا بقوة في ظل التوترات الحالية، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية تتطلب ضبط النفس وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب الانفجار.

تم نسخ الرابط