متضررة من قانون الأسرة: الأطفال أصبحوا أيتام طلاق.. الأب ليس ماكينة «ATM»
وجهت السيدة "فاطمة"، إحدى الجدات المتضررات من قانون الأحوال الشخصية الحالي، صرخة استغاثة إنسانية حول مصير الأطفال بعد انفصال الوالدين، واصفة الحالة التي وصل إليها الصغار بـ "أيتام الطلاق"، حيث يفتقد الطفل مشاعر الأبوة رغم وجود الأب على قيد الحياة.
الأب ليس "ATM"
وانتقدت الجدة فاطمة حصر دور الأب في الجانب المادي فقط، قائلة: "الأب في نظر القانون والواقع الحالي أصبح مجرد «ماكينة صراف آلي» مطالب بدفع المصاريف المدرسية والنفقة، دون أن يكون له حق ممارسة مشاعر الأبوة أو التربية والتوجيه".
وروت واقعة مؤثرة عن حفيدتها التي ترفض لمس والدها أو الاقتراب منه أثناء الرؤية تنفيذا لتعليمات تُلقن لها، معتبرة أن حرمان الطفل من حضن أبيه يفتح الباب أمام مخاطر اجتماعية ونفسية وخيمة.
خلل في ميزان العدالة
وطالبت السيدة فاطمة بضرورة تعديل قانون الأسرة ليحقق التوازن بين الطرفين، مؤكدة أن من مصلحة الطفل الفضلى، الانفصال بين الزوجين لا يجب أن يعني انفصال الأبناء عن آبائهم، فالأب هو السند والقدوة ومصدر الأمان الذي لا يقل دوره عن دور الأم.
ولفتت إلى أنه يجب تعديل نظام الرؤية، حيث انتقدت نظام الرؤية الحالي الذي يمنع التواصل الحقيقي، مطالبة بقانون يتيح للأب التواجد في حياة أبنائه بشكل طبيعي وفعال.
وشددت على الالتزام بالشريعة، وأشارت إلى ضرورة تطبيق روح الشريعة الإسلامية في قضايا "الخلع" و"الحضانة"، مؤكدة أن القوانين الحالية تحتاج لمراجعة لتتطابق مع المقاصد الشرعية التي تحفظ حق الرجل والمرأة والطفل دون جور.
انهيار النموذج المثالي للأسرة
وأعربت الجدة عن حزنها لما آلت إليه أحوال الأسرة المصرية التي كانت مثالا يحتذى به في المنطقة العربية، مشيرة إلى ارتفاع معدلات الطلاق والخلع وتحول النزاعات القضائية إلى أداة لـ "تشريد الأسر" بدلاً من الإصلاح. واختتمت حديثها بضرورة أن يكون القانون رحيما بالصغار، وألا يميل لطرف على حساب الآخر، لأن "ميل القانون يعني ميل الدنيا كلها وضياع جيل كامل".



