عاجل

تراجع الفضة بنسبة 38%.. هل حان وقت «اقتناص الفرص» أم استمرار الترقب؟

الفضة
الفضة

شهد سوق المعادن الثمينة تحولات دراماتيكية في الآونة الأخيرة، حيث سجلت أسعار الفضة تراجعاً حاداً محلياً وعالمياً، متأثرة بتبعات الصراع العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما ألقى بظلاله على شهية المستثمرين وسلوك المستهلكين.

زلزال الأسعار.. هبوط حاد في السوق المصري

انعكست التوترات العالمية بشكل مباشر على سعر التداول في مصر، حيث هوى سعر جرام الفضة عيار 999 ليصل إلى مستوى 130 جنيهاً، مقارنة بـ 210 جنيهات قبل اندلاع الأعمال العسكرية، وهو تراجع يقدر بنحو 38%. كما سجل عيار 925 مستوى 120 جنيهاً مقابل 194 جنيهاً سابقاً، مما يعكس حالة من الانكماش السعري السريع وغير المسبوق.

المحركات العالمية .. عزوف عن المخاطرة وقوة الدولار

يرجع  التراجع العالمي  في أسعار الفضة إلى عدة عوامل متشابكة منها التوترات الجيوسياسية، إذ أدى الهجوم على إيران إلى اتجاه المستثمرين نحو العزوف عن المخاطرة، ومع ارتفاع أسعار النفط، اكتسب الدولار الأمريكي قوة إضافية ضغطت على المعادن الثمينة.

كما تأثرت الفضة بشكل مزدوج لكونها معدناً صناعياً واستثمارياً، حيث أدت الحرب إلى تراجع الطلب في الاستخدامات التصنيعية، ليهبط سعر الأونصة عالمياً من 121 دولاراً قبل الحرب إلى نحو 67 دولاراً حالياً.

سياسات الفيدرالي الأمريكي

وساهمت الضغوط التضخمية في تأجيل توقعات خفض الفائدة، حيث تشير التقديرات الحالية إلى أن أول خفض قد لا يحدث قبل سبتمبر 2027، مما قلل من جاذبية المعادن التي لا تدر عائداً.

حالة السوق.. ترقب حذر واستراتيجيات استهلاكية

يسيطر التريث على حركة البيع والشراء في مصر؛ إذ يفضل المستثمرون والمستهلكون تأجيل قرارات الشراء لحين استقرار التذبذبات السعرية اليومية الحادة.

وفي المقابل، ظهرت اتجاهات لدى بعض المشترين الذين اقتنصوا الفضة بأسعار مرتفعة (210 جنيهات) للعودة للشراء بالأسعار المنخفضة الحالية، بهدف عمل متوسط سعري يخفف من حدة خسائرهم الدفترية.

يظل المسار القادم للفضة رهيناً بمدى اتساع رقعة الصراع أو توقفه. وبينما يتوقع خبراء السوق عودة الأسعار للارتفاع مع انتهاء الحرب وتعافي الطلب الصناعي، يبقى شبح "الركود التضخمي" العالمي هو المحرك الوحيد الذي قد يدعم الفضة كملاذ آمن في حال تدهور المؤشرات الاقتصادية الكلية بعيداً عن ساحات المعارك.

تم نسخ الرابط