عاجل

من 9.1 إلى 20 مليار دولار.. كيف تضاعفت تكلفة استيراد الطاقة خلال 5 سنوات؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تشهد فاتورة استيراد الطاقة في مصر تحولات حادة تعكس الضغوط المتزايدة على ميزان المدفوعات لتشمل تكاليف استيراد البترول الخام، والمواد البترولية المختلفة، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي، وفقاً للبيانات الصادرة عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء. 

وتوضح الأرقام أن قطاع الطاقة بات يستهلك حصة متزايدة من العملة الصعبة، خاصة مع وصول التكلفة الإجمالية إلى مستويات قياسية بنهاية عام 2025.

المسار الزمني لتطور تكلفة الاستيراد

بدأت فاتورة الطاقة في عام 2019 عند مستوى 9.1 مليار دولار، قبل أن تتراجع بشكل استثنائي في عام 2020 لتصل إلى 6.3 مليار دولار تأثراً بتداعيات الجائحة العالمية وهبوط أسعار النفط. ومع بداية التعافي الاقتصادي في 2021، ارتفعت التكلفة إلى 9.8 مليار دولار، ثم قفزت في 2022 لتسجل 13.3 مليار دولار.

وعلى الرغم من التراجع النسبي في 2023 لتستقر عند 11.7 مليار دولار، إلا أن العامين التاليين شهدا انفجاراً سعرياً؛ حيث سجلت في 2024 نحو 16.1 مليار دولار، لتصل إلى ذروتها التاريخية في 2025 عند 20.8 مليار دولار.

قراءة في ظاهرة تضاعف التكلفة الاستيرادية

تظهر المقارنة الرقمية أن فاتورة الطاقة تضاعفت بأكثر من ثلاث مرات (نحو 230%) عند مقارنة قاع عام 2020 بقمة عام 2025، ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تزايد الاعتماد المحلي على الغاز المستورد لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة، مما وضع ضغوطاً إضافية على الموارد المالية لتعويض فجوة الإنتاج المحلي.

الانعكاسات الاقتصادية والتوجهات المستقبلية

يمثل وصول الفاتورة إلى حاجز الـ 20 مليار دولار في 2025 تحدياً كبيراً أمام السياسة النقدية والمالية، حيث أصبحت الطاقة تستحوذ على جزء ضخم من إجمالي الواردات السلعية، مما يفرض تسريع خطط التحول نحو الطاقة المتجددة، وتكثيف برامج كفاءة الاستهلاك، بالإضافة إلى ضرورة زيادة الاستثمارات في قطاع البحث والاستكشاف لتقليص هذه الفجوة الاستيرادية الضخمة وتخفيف الضغط على الاحتياطيات النقدية.

تم نسخ الرابط