عاجل

بعد جدل دعاء «فاطمة وأبيها».. الجفري يرد بنشر دعاء كامل للتوسل

الحبيب علي الجفري
الحبيب علي الجفري

بعد حالة الجدل التي أُثيرت مؤخرًا بشأن صيغة الدعاء المرتبطة بالسيدة فاطمة، خرج الداعية اليمني الحبيب علي الجفري ليوضح موقفه، حيث نشر دعاءً كاملًا عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس".

وكتب الجفري في صيغته:‏ «اللهم إنّي أسألك بفاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وأن تُنيرَ قلبي بأنوار معرفتك، وأن تعرُجَ بروحي في معارج محبتك، وأن تختص نفسي بتزكيتك، وأن تُبهِّجَ سِرّي بمشاهدتك، وأن تُمد كُلّي بمدد توفيقك يا حقُّ يا مبين».

وفي وقت سابق، حذر الحبيب علي الجفري من استخدام الدين في العدوان الإيراني على دول الخليج، موضحًا أنه لا تزال مسالكُ التلاعبِ بالدِّين في خِضم الصراعات السياسية تتجدد مع تجدد مصائب الأمة، وإلى الله المشتكى.

حربٌ تنافسية على النفوذ ومواطن الطاقة

وقال الجفري: الحرب الجارية ليس للإسلام فيها ناقةٌ ولا جمل، بل هي حربٌ تنافسية على النفوذ ومواطن الطاقة أينما كانت، سواء كانت في منطقتنا، أم في أمريكا الجنوبية، ومهما اختلفت الأدوات والأساليب والسياقات والأذرع، فهي صراعات بين دول تتنافس على قيادة العالم، وما الكيان المحتل الغاصب، ونظام الملالي إلا كيانات وظيفية في هذا الصراع، لها أطماعها التوسعية التي سقفها الإقليم، مع الطمع الواهم في امتداد التأثير والنفوذ العالمي.

وأوضح: قد لاحظت صنفين من التلاعب بالدين من فريقين اتخذا الدين لعبًا، وهما  على النقيضين من المواقف.

ادعاءات الحرب الصليبية الصهيونية

الأول: صدر بيان باسم علماء المسلمين، زورًا وكذبًا، دون تخويلٍ من العلماء لهم بتمثيلهم،  من هيئة اتخذت من نصرة النبي ﷺ شعارًا لها، ومفاده أن الحرب الجارية صليبية صهيونية، ولذلك يحرم على الدول العربية والإسلامية التي يتم قصفها، بيوتًا ومطارات ومنشآت للطاقة، أن ترد على من يعتدي عليها، كي لا تكون بذلك، كما يزعمون، في صف الصليبيين والصهاينة ضد المسلمين.

وما أمثال هذه البيانات إلا لعبٌ بالديانة على طاولة القمار السياسي، فلم يرفض بالأمس عددٌ من الأسماء الموقعة على هذا البيان الاستغاثة بالولايات المتحدة الأمريكية من على منصة اعتصام رابعة، لإعادتهم إلى السلطة، وكأنها في ذلك الموقف لم تكن الصليبية التي هي عليه اليوم كما يصفونها.

لقد كان نص الهتاف على المنصة صريحًا في الاستغاثة: باللغة الإنجليزية: " America Free Egypt" وترجمته: "أمريكا، حرري مصر" *

وعندما أعلن أحد المتكلمين في منصة رابعة بأن البوارج الأمريكية تقترب من الحدود المصرية، وصرخ قائلًا: "تكبييير"، فضجّ الميدان بالتكبير؛ هل كانت تلك البوارج في ذلك الموقف صليبية كما تصفونها الآن؟!

وعندما وقف عدد من قيادات الجماعة في امريكا على أبواب أعضاء الكونجرس وأحدهم يرتدي ربطة عنق على هيئة العلم الأمريكي، أما كان ذلك استعانة بالصليبيين على المسلمين؟!

وعندما قال أحد كبار الموقعين على هذا البيان بأن النبي استعان باليهود على أعدائه، وأفتى مع رئيس اتحاد علماء [الإخوان] المسلمين آنذاك بالاستعانة بحلف الناتو ضد نظام ليبيا البائد، ألم يكن استعانة بالصليبيين؟

وعندما استعان نظام الملالي بالكيان الصهيوني الغاصب والدولة "الصليبية" في تزويده بالأسلحة ليواصل حربه مع النظام العراقي آنذاك، فيما عُرف بفضيحة "إيران كونترا" بفتوى من قائد الثورة الأول كما شهد على ذلك رئيسها الأول، ثم تعاون مع "الصليبيين" في غزو أفغانستان والعراق، كما صرح بذلك ثلاثة ممن تولوا رئاسته، ألم يكن في ذلك ما يلزم منه التحريم؟

وتساءل: فمالكم كيف تحكمون؟! أم أن تصنيف الولايات المتحدةَ الجماعةَ ضمن قوائم الإرهاب، جعلها دولة مرتدة عن الحق إلى الصليبية؟!

وشدد على أن الألفاظ لها دلالات وتأثير، فلا نقول: إيران "أخطأت" بضرب الخليج. بل نقول: "عدوان" النظام الإيراني على الخليج. تمامًا كما نقول: "العدوان" الصهيوني على إيران.

دعاء خطبة العيد بحق فاطمة وأبيها 

الثاني: قامت الدنيا ولم تقعد على الشيخ سيد عبد البارئ خطيب صلاة العيد في مصر عندما توسل بالنبي ﷺ وأهل بيته، فاطمة وعلي والحسنين. وهذا أمرٌ اعتدناه من إخوتنا المتسلِّفة عندما يخالف أحدٌ منهجهم في منع التوسل بالذوات المتوفاة إلى موافقة جمهور أهل السنة القائلين بجوازه.

لكن وجه التلاعب بالدين على طاولة القمار السياسي هنا هو محاولة ربط الأمر بالحرب التي تدور رحاها، والتأليب على من يخالف منهجهم بإلصاق تهمة التشيع به.

تم نسخ الرابط