عاجل

كيف يستثمر الإنسان وقته قبل فواته.. أستاذ بالأزهر يوضح

الوقت
الوقت

أكد الدكتور أحمد عرفة، عضو هيئة التدريس بقسم الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالديدامون بجامعة الأزهر، أن الوقت هو رأس المال الحقيقي للإنسان وأغلى من المال نفسه، موضحًا أن العمر يمضي سريعًا ولا يمكن للمرء تعويضه بأي ثروة.

وأشار إلى أن الله تعالى أقسم بالزمن في مواضع عدة من القرآن الكريم، دلالة على عظم أهميته وضرورة استثماره فيما يعود بالنفع على الإنسان في الدنيا والآخرة، كما في قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [العصر: 1-3].

اليوم عمل وغدًا حساب

وأوضح عرفة أن الإنسان سيحاسب يوم القيامة على عمره ووقته، وعن علمه وماله وجسمه فيما أفناه، مؤكدًا أن استغلال الوقت في الصالحات والعمل النافع هو ما يجعل حياة الإنسان مثمرة ومقبولة عند الله، بينما إضاعة الوقت في الغفلة والملذات الزائلة تُعد خسارة حقيقية. 
واستدل بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقَمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»، مشددًا على أن العمر موسم زرع والعمل الصالح، والحصاد الحقيقي في الآخرة.

كما أكد عرفة أن القرآن والسنة يحثان على تقدير الوقت وعدم الانشغال بما يلهي عن ذكر الله وفعل الخير، مستشهدًا بالآيات القرآنية التي تحذر من الانشغال بالدنيا على حساب الآخرة، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله} [المنافقون: 9].

وأشار إلى أقوال الصحابة والتابعين الذين حذروا من ضياع الأيام والفرص، مثل قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي»، وقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه "أن اليوم عمل وغدًا حساب".

واكد عرفة الوعي بأهمية الوقت واستغلاله في أعمال نافعة للآخرة والدنيا هو مفتاح النجاح والتقدم في الحياة العلمية والعملية، داعيًا إلى اغتنام كل لحظة بما يعود بالنفع على النفس والمجتمع، وحذر من التفريط في أعمارنا، لأن الوقت لا يعود بعد فواته، والحساب في الآخرة ينتظر كل إنسان على ما أفناه من عمره.

تم نسخ الرابط