عاجل

أسامة الأزهري يوضح.. هيبة ومكانة الليث بن سعد بين معاصريه

الدكتور أسامة الأزهري
الدكتور أسامة الأزهري

أكد الدكتور أسامة الأزهري، أن هناك مواقف عديدة تعكس شخصية الإمام الليث بن سعد وهيبته بين العلماء، ومنها ما رواه المحدث قتيبة بن سعيد، إذ أشار إلى أن الليث كان أكبر سنًا من عبد الله بن لهيعة بثلاث سنوات فقط، لكن من يراهما معًا قد يظن أن أحدهما أب والآخر ابن.

 

هيبة ووقار الليث

وأشار الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في برنامجه “امام من ذهب”، المذاع على قناة DMC، إلى أن ذلك كان وصفًا يعبر عن الهيبة والوقار اللذين كانا يميزان شخصية الليث، فقد كان حضوره قويًا ومهابًا، يجمع بين العلم الواسع والشخصية الوقورة التي تفرض احترامها على كل من يجلس إليه أو يستمع لحديثه.

 

ملامح تعكس شخصية علامة

وأوضح، أن ملامح الوقار تلك، كانت بادية عليه منذ سن مبكرة، حتى إن من يراه يظنه أكبر من عمره الحقيقي، ومع بلوغه سن كبير ظل محتفظًا بروح الشباب والنشاط العلمي، فكان يجمع بين الحكمة التي تعكسها ملامحه وهيبته، وبين الحيوية والاجتهاد في طلب العلم ونشره، وهو ما جعله نموذجا مميزا للعالم الذي يجمع بين النضج الفكري والقوة العلمية.

 

 

نموذج للعالم صاحب العقل الراجح

وقال، أن هذه الروايات، توضح أن علماء التراث الإسلامي لم يكونوا يعتمدون على الحفظ والنقل فقط، بل كانوا يجمعون بين المعرفة الواسعة والعقل الراجح الذي يوازن بين النص والفهم، وقد كان الإمام الليث بن سعد مثالًا واضحًا لهذا النموذج؛ عالمًا واسع العلم، قوي التفكير، حاضر الذهن، يراجع آراءه ويهذب علمه بعقله ولسانه كلما اتسعت معارفه وازدادت خبراته.

 

إشادة بعقل الليث بن سعد

وأكد أسامة الأزهري، أن بعض الروايات تحكي عن الإمام الليث بن سعد، أنه في إحدى رحلاته إلى بيت المقدس التقى بالإمام جعفر الصادق، وكان اللقاء مناسبة أبدى خلالها إعجابه بما لمسه من ذكاء وفطنة لدى الليث بن سعد، وقد قيل إنه خاطبه بكلمات تقدير، مشيدا بقوة عقله وفهمه، ومثنيا على وجود عالم بهذه المكانة بين الناس، وتنقل الروايات عن ابنه شعيب بن الليث أن والده طلب ألا يُتحدث بهذا الثناء في حياته، وهو ما يعكس جانبًا من تواضع العلماء في ذلك العصر، إذ كانوا يبتعدون عن إظهار المديح أو السعي إليه رغم ما يمتلكونه من علم ومكانة.

تم نسخ الرابط