«مطبخ المصرية» بالكنيسة الإنجيلية ببورسعيد يوزع 6800 وجبة منذ أول رمضان
تحتضن الكنيسة الإنجيلية بمحافظة بورسعيد، " مطبخ المصرية بإيد بناتها" ، التابع للمجلس القومي للمرأة ، والذي يقوم بإعداد وجبات إفطار المسلمين يوميًا طوال شهر رمضان المبارك.
وتشمل الوجبات التي يتم تحضيرها أرز ولحم بلدي وبطاطس، ويتم وضعها في عبوات بلاستيكية وتغليفها،بشكل لائق استعدادًا لتوزيعها على المسلمين الصائمين من الأسر الأولى بالرعاية وتوصيلها اليهم في منازلهم.

ومن جانبها أكدت نجلاء إدوار، مقررة المجلس القومي للمرأة فرع بورسعيد، على أنه يتم تنظيم مطبخ المرأة المصرية كل عام داخل الكنيسة الإنجيلية، وهذا العام يمون الرابع على التوالي ، حيث يتم تجهيز 400 وجبة يوميًا لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية.
وأرجعت "ادوار" سبب اختيار الكنيسة لاحتضان مطبخ وجبات إفطار الصائمين في شهر رمضان إلى الرغبة في إرسال رسالة إلى العالم كله أن الشعب المصري يد واحدة، مشددة على أنه يتم إعداد الوجبات ساخنة ونظيفة وبجودة عالية وطازجة يوما بيوم.

وأشارت الى انه قدمت المبادرة حتى الآن 6800 وجبة إفطار صائم ، متنوعة ومكتملة العناصر من اللحوم والأرز والخضروات المطهية بجودة ونظافة عالية ، والتي تم إعدادها وتجهيزها وتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً ، بمختلف أحياء محافظة بورسعيد .

ومن جانبها قالت نجلاء ادوارد مقرر المجلس القومي للمرأة فرع بورسعيد ، أنه يتم تقديم 400 وجبة إفطار يومياً، متنوعة ما بين لحوم ودجاج وخضروات ، وتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً بمحافظة بورسعيد، من خلال عضوات المجلس القومي للمرأة ببورسعيد ، حيث تم تخصيص سيارة مجهزة لنقل الوجبات وتوزيعها في سرية تامة دون البوح بإسم الأسرة ، أو تصويرهم حفاظاً على مشاعرهم ، ومحبة لهم.

و أوضحت نجلاء ادوار أن فكرة المطبخ لا تقتصر على طهى الطعام و توزيع الوجبات فقط بل أننا نقوم بتعليم الفتيات الطهى لانهن امهات المستقبل ، و إعدادهن للحياة الزوجية الناجحة من خلال التدبير و الاقتصاد ايضا ، حتى لايقال بأنها ناجحة فى عملها فقط ، بل فى منزلها ايضا .

و تابعت "نجلاء ادوار" بأننا نحاول يوميا أن نغطى كافة الاماكن التى يوجد بها الأسر الاكثر احتياجا سواء داخل المحافظة أو بقرى الغرب و الجنوب ، ويشارك مع المجلس أيضا وزارة الأوقاف المصرية ومؤسسة حياة كريمة.
وأشارت " ادوارد" إلى أن فكرة مطبخ المصرية بإيد بناتها التابع للمجلس القومى للمرأة و الذى خرج من الكنيسة الانجيلية ببورسعيد يؤكد على ترابط الشعب المصرى ، و أننا ابناء وطن واحد و على قلب رجل واحد لن نتأثر بأى شائعات غرضها التفرقة .

واوضحت مقررة فرع المجلس القومي للمرأة ببورسعيد ، أنه تقام فعاليات تلك المبادرة للعام الرابع على التوالي، وتم اختيار اسم المبادرة "مطبخ المصرية...بإيد بناتها" لأن من يعد تلك الوجبات هن من قمن بتدريبهن على الطهي وأعمال المنزل ليصبحن ربات بيوت ناجحات.
مثمنة جهود الدولة في دعم المرأة المصرية، مشيرة إلى أن تلك المبادرة تأتي في إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية وضمن المبادرة الرئاسية مبادرة بداية جديدة لبناء الإنسان، وذلك بالشراكة مع مؤسسة حياة كريمة ووزارة الاوقاف المصرية.

ومن جانبه أعرب الشيف عطوة، خادم الكنيسة الإنجيلية، عن سعادته لمشاركته كل عام في إعداد وجبات إفطار أخوته المسلمين الصائمين، مشيرًا إلى أنه يستيقظ مبكرًا في الثالثة من فجر كل يوم لكي بجهز أفضل طعام للصائمين، ويشعر بقرحة بالغة وينتظر المطبخ كل عام ، رغم بعد المسافة بين منزله و مقر الكنيسة وفي ظل برودة الطقس.
واضاف الشيف عطوة انه استعد هذا العام لشهر رمضان قبل قدومه بشهر كامل حيث قام بشراء كل ما سيحتاجه لاعداد تلك الوجبات من سلع غذائية من الأرز والزيت والسمن والبهارات وغيرها ، ومن ادوات للطهي أيضا ، ويتم اخار الخضراوات الطازجة بشكل يومي ويبدأ اعدادها من فجر كل يوم حتي يتم الانتهاء منها عصرا لتصل ساخنة وطازجة لاهالينا.

ويعد "مطبخ المرأة المصرية" مطبخ مجتمعي ذو بعد تنموي مستدام، يعمل على توفير فرص تدريب وإنتاج حرفي للسيدات باستغلال مهاراتهن الخاصة بالطهو، فضلا عن إعدادهن للوجبات حتى يصبحن طاهيات محترفات، وتتلقى السيدات تدريبا على يد أحد الطهاه الماهرين بالمحافظات للتعرف علي طرق التخطيط وطلب وإعداد وتجهيز الأغذية للولائم الكبرى والوجبات الجاهزة وطرق حساب الكميات الاقتصادية والالتزام بمعايير جودة الغذاء والتخطيط للقوى العاملة المساعدةً في المطبخ ، هذا ويقدم المجلس خدمة إطعام للأسر الأكثر احتياجًا كأحد مخرجات هذا التدريب.
