عاجل

قانون الأسرة المسيحية يثير الجدل.. أنباء عن صدوره ومصدر كنسي يوضح

مجلس النواب
مجلس النواب

يكثر الجدل حول قانون الأسرة المسيحية، وسط أنباء عن اقتراب صدوره، وبالتواصل مع مصدر كنسي كشف حقيقة ما يشاع حول مناقشة مجلس النواب أو عرض الكنيسة لمقترح يتناول القانون المزمع صدوره خلال الفترة القليلة المقبلة.

ويعد قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسيحية من الملفات التشريعية المهمة، نظرًا لما يمثله من تنظيم لقضايا الزواج والطلاق والميراث وغيرها من المسائل المرتبطة بالحياة الأسرية للمسيحيين في مصر، وسط ترقب واسع لمآلاته خلال المرحلة المقبلة.

جدال وسجال حول قرب صدور قانون الأسرة المسيحية المصرية

وشاع خلال الساعات القليلة الماضية أن هناك صدور لقانون يتعلق بالأحوال الشخصية للأسرة المسيحية، وسط دعوات لإجراء حوار مجتمعي قبل إقراره، وقد صرح مصدر مقرب من الرئاسة الكنسية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بأن القانون قد يصدر خلال الأسابيع القادمة، في خطوة طال انتظارها لتنظيم شؤون الأسرة المسيحية وفق رؤية موحّدة.

الكنيسة تكشف حقيقة صدور قانون الأسرة المسيحية

في المقابل، نفى مصدر كنسي مسؤول بإحدى الطوائف المسيحية المشاركة في إعداد مشروع القانون هذه الاحتمالية، مؤكدًا أن مشروع القانون ما زال مطروحًا داخل مجلس الوزراء، ولم يُدرج حتى الآن على جدول أعمال مجلس النواب المصري لعرضه أو مناقشته أو التصويت عليه. 

وأوضح المصدر أنه في حال كان المشروع على وشك الصدور، لكان قد أُدرج رسميًا ضمن جدول أعمال البرلمان تمهيدًا لمناقشته وإقراره وفقًا للإجراءات الدستورية المعمول بها، مناشدًا الدولة بعقد ندوات وجلسات حوار مجتمعي موسعة حول مشروع القانون، بما يتيح مناقشته بصورة شفافة قبل إقراره، مؤكدًا أن إصدار تشريع يمسّ الأسرة يستوجب مشاركة مجتمعية حقيقية. 

كما دعا القيادة السياسية ومجلس الوزراء إلى تنظيم لقاءات مجتمعية وفقًا لأحكام دستور 2014، بما يضمن أن يصدر القانون متوافقًا مع إرادة المواطنين، باعتبارهم مصدر السلطات. 

تباطؤ في المناقشة والعرض.. استياء من تأخر قانون الأسرة المسيحية

وفي نفس السياق قال النائب البرلماني فريدي البياضي عضو مجلس النواب، إن مشروع القانون في مجلس الوزراء منذ وقت طويل، وكان من المفترض أن ترسله الحكومة إلى المجلس الماضي، مؤكدًا على عدم وجود أي مبرر للتأخير ولا اعلم نوايا الحكومة وليس لدي أي معلومة عنه. 

بينما أكد عماد فيلكس مبارك المحامي بالنقض، أن واقع الحال يثبت أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، رغم إعداده وتوافق الكنائس المصرية عليه وتقديمه إلى الجهات المختصة منذ سنوات، لا يزال حبيس الأدراج ولم يدرج حتى تاريخه على جدول أعمال مجلس النواب المصري، دون إبداء أسباب موضوعية أو مبررات تشريعية مقبولة.

وقال إن هذا الامتناع التشريعي الممتد يعد صورة من صور الإخلال بالالتزام الدستوري الواقع على عاتق السلطة التشريعية بتنظيم الحقوق والحريات العامة، وعلى رأسها الحق في تكوين الأسرة وتنظيم شؤونها وفقًا لأحكام الشرائع الخاصة بالمواطنين غير المسلمين، وبما يكفل احترام عقيدتهم الدينية وخصوصيتهم القانونية. 

كما أن استمرار هذا الفراغ التشريعي يترتب عليه: 

  1. اضطراب الأحكام القضائية وتباين الاجتهادات في مسائل الزواج والطلاق والنفقة والميراث.
  2. المساس بمبدأ المساواة أمام القانون نتيجة غياب تنظيم تشريعي واضح لفئة من المواطنين.
  3. الإضرار بالأمن القانوني والاستقرار الأسري، بما يخالف مقتضيات دولة القانون.

وشدد على أن مبدأ المشروعية لا يقتصر على الامتناع عن مخالفة الدستور، بل يمتد ليشمل الالتزام الإيجابي بإصدار التشريعات اللازمة لتنفيذ نصوصه. وعليه، فإن استمرار تعطيل مناقشة المشروع يُشكّل إخلالًا بواجب دستوري، ويُعد تأخيرًا غير مبرر يتعارض مع متطلبات العدالة التشريعية. 

وطالب بما يلي:  

  • الإدراج الفوري لمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين على جدول أعمال البرلمان.
  • تحديد إطار زمني واضح لمناقشته وإقراره.
  • ضمان مناقشة شفافة تعكس الالتزام بمبادئ المواطنة والمساواة وسيادة القانون.

وشدد على أن إصدار هذا القانون ليس ترفًا تشريعيًا، بل هو استحقاق دستوري واجب النفاذ، وتأخيره دون مسوغ يُعد مساسًا بحقوق أصيلة لملايين المواطنين، منتقدًا غياب موعد رسمي لإصدار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر.

موعد مناقشة قانون الأسرة المسيحية 

وتوقع القانوني أن يكون التأخر يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية: 

  • إدراج المشروع رسميًا على جدول مناقشات البرلمان.
  • موقف الحكومة وإحالته بصيغة نهائية معتمدة.
  • ترتيب الأولويات التشريعية داخل المجلس.

واختتم تصريحاته الخاصة قائلًا: “إذا تم إدراجه على جدول الانعقاد الحالي، فقد يُناقش خلال دورة برلمانية واحدة (عدة أشهر)، أما إذا استمر عدم إدراجه، فقد يظل مؤجلًا دون سقف زمني واضح”.

تم نسخ الرابط