هل عليهما فدية مع القضاء؟.. اعرف حكم صيام الحامل والمرضع في رمضان
ما حكم صيام المرأة الحامل والمرضع في رمضان؟، سؤال أجابه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
حكم صيام المرأة الحامل والمرضع في رمضان
أولا: المرأة الحامل أو المرأة المرضع، إن استطاعتا الصيام، بدون ضرر يقع عليهما، أو على الجنين، أو على الطفل، فيجب عليهما الصيام.
ثانيا: إذا خافتا على نفسيهما، أو على الجنين، أو على الطفل الضرر بسبب الصيام، بقول الطبيبة الثقة، أو الطبيب الثقة، من أهل التخصص، فلهما أن تفطرا، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة.
وذلك لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن المسافر، الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم.
ثالثاً: يجب عليهما القضاء، إذا زال العذر، لأن القضاء هو الأصل، لأن الحمل والرضاعة أمران عارضان يزولان (عذر مؤقت يزول )، حتى وإن تأخر القضاء لعدة سنوات، بسبب استمرار العذر.
رابعاً: إذا كانت المرأة الحامل أو المرضع مريضة مرضا لا يرجى شفاؤه، بقول الأطباء أهل التخصص، ولا تستطيع الصيام ولا القضاء بعد ذلك ، فتفطر وتطعم عن كل يوم مسكينا .
هل عليهما فدية مع القضاء؟
قال السادة الحنفية: وهو قول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عليهما القضاء فقط عند القدرة، وقال السادة المالكية: المرأة الحامل عليها القضاء فقط ولا فدية عليها، أما المرأة المرضع فعليها القضاء والفدية بإطعام مسكين عن كل يوم، لأنها يمكنها أن تسترضع لولدها بخلاف المرأة الحامل.
وقال السادة الشافعية والسادة الحنابلة : عليهما القضاء فقط إن خافتا على نفسيهما أو خافتا على نفسيهما والجنين معا ، أما إن خافتا على ولديهما فقط فعليهما القضاء والفدية بإطعام مسكين عن كل يوم.
وشدد على أن المفتى به، أن عليهما القضاء فقط بعد ذلك دون الفدية ، لقول الله تعالى : ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فالأصل هو القضاء، وشأن الحامل والمرضع في ذلك، شأن المريض الذي يرجى شفاؤه، حتى وإن تأخر القضاء لعدة سنوات، بسبب استمرار العذر، فعليهما القضاء فقط دون الفدية، لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوجب ولم يذكر عليهما فدية ، والنساء كن يلدن ويرضعن في زمن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يرد حديث بوجوب الفدية .



