هل أصوم إذا انقطع دم النفاس بعد 5 أيام من الولادة؟.. أزهري يوضح
هل تصوم المرأة النفساء، إذا انقطع دم النفاس عنها، بعد خمسة أيام من الولادة؟، سؤال أجابه الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
هل أصوم إذا انقطع دم النفاس بعد 5 أيام من الولادة؟
وقال الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام وعضو لجنة الفتوى بالأزهر: «دم النفاس: هو الدم الذي يخرج من المرأة عقيب الولادة، والمرأة النفساء يحرم عليها أثناء النفاس، الصلاة والصيام ومس المصحف والطواف والجماع، وإذا انقطع دم النفاس بعد خمسة أيام من الولادة، ورأت المرأة علامة الطهر (الجفاف أو القصة البيضاء) وتيقنت من ذلك، فقد انقضى نفاسها، والواجب عليها حينئذ الاغتسال، ويجب عليها أن تصلي، وعليها أن تصوم إن استطاعت الصيام بدون ضرر يقع عليها أو على المولود ، ويجوز لزوجها أن يعاشرها ، على المختار للفتوى من أقوال جمهور الفقهاء.
وحول أقل مدة النفاس، قال: لا حد لأقل النفاس باتفاق العلماء، لأنه لم يأت دليل في الشرع، يحدد أقل مدة النفاس، فيتحقق النفاس بلحظة ، فإذا ولدت وانقطع الدم عقب الولادة، انقضى نفاسها، ولزمها ما يلزم الطاهرات، من صلاة وصوم وغيرهما، لأن المعتبر هو وجود الدم الفعلي، فإذا انقطع الدم بعد خمسة أيام فقد طهرت المرأة من دم النفاس.
ولفت إلى أن أكثر مدة النفاس: أربعون يوما، وهذا مذهب السادة الحنفية والحنابلة في المذهب، وهذا هو المختار للفتوى ، واستدلوا بحديث ( وَقْتُ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ)، وبحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
كما قال السادة الشافعية: أكثر مدة دم النفاس ستون يومًا، وما زاد عن الستين فهو دم استحاضة، وعند المالكية أكثره ستون يوما على المشهور، ثم هي مستحاضة، وتوجد رواية أخرى عن الإمام مالك أنه قال: لا حد لأكثره، بل تجلس أقصى ما تجلس النساء، وترجع في ذلك إلى أهل العلم والخبرة منهن.
وشدد: إذا انقطع الدم بعد خمسة أيام، فيجب على المرأة حينئذ الاغتسال والصلاة والصيام إن استطاعت، وسائر العبادات .





