نحو عدالة رقمية متطورة..
قضايا الدولة والأكاديمية العربية تسطران تاريخًا جديدًا للتعاون القضائي والعلمي
في مشهدٍ يعكس الرؤية الثاقبة للدولة المصرية نحو بناء مؤسسات عصرية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، وتحت رعاية وتوجيهات القيادة السياسية بدعم أواصر التعاون بين الكيانات القضائية العريقة والمؤسسات الأكاديمية الرائدة، شهد يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026 حدثًا استثنائيًا؛ حيث وقعت هيئة قضايا الدولة، برئاسة المستشار الدكتور حسين مدكور، بروتوكول تعاون مشترك مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، برئاسة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار.



يأتي هذا البروتوكول انطلاقًا من الحرص البالغ لهيئة قضايا الدولة على تحقيق طموحاتها العلمية والبحثية، وإيمانًا منها بأن التدريب المستمر وتبادل الخبرات مع كبرى الكيانات العلمية هو الركيزة الأساسية لصقل مهارات السادة مستشاري الهيئة.
ويهدف التحالف الجديد إلى رفع كفاءة أعضاء الهيئة في تخصصات دقيقة تشمل المجالات القانونية والإدارية والاقتصادية، مما يضمن دقة الأداء وحماية مقدرات الوطن.
الأكاديمية العربية: إيمان بالدور الوطني لـ"قضايا الدولة"
من جانبها، أكدت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري - بصفتها إحدى المنظمات الشامخة التابعة لجامعة الدول العربية - اعتزازها بالدور الوطني والقضائي الجسيم الذي تضطلع به هيئة قضايا الدولة في إرساء المبادئ القانونية وتوحيدها. وأعربت الأكاديمية عن سعيها الدؤوب لدعم هذا التعاون الذي يثري العملية التعليمية والبحثية، خاصة في المجالات القانونية ذات الاهتمام المشترك.
خارطة طريق للتميز: من المراجع العلمية إلى الذكاء الاصطناعي
يضع البروتوكول إطارًا مؤسسيًا شاملًا يتجاوز الأطر التقليدية؛ حيث يشمل تعاوناً في الأنشطة التعليمية والبحثية، وإتاحة المراجع العلمية، وتبادل الكوادر الأكاديمية والخبراء، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة.



كما يمتد ليشمل تنظيم حلقات نقاشية وورش عمل، وتبادل الإنتاج العلمي ومجموعات الأحكام والدراسات والبحوث المشتركة، فضلًا عن التعاون في نشر المؤلفات العلمية الرصينة.
ثورة تكنولوجية في قلب العمل القضائي
وفي سابقة تعكس مواكبة الهيئة لروح العصر، اتفق الطرفان على التعاون في بناء القواعد المعرفية وهيكلة البيانات القانونية الضخمة اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مع الالتزام الصارم والمطلق بالحفاظ على سرية وخصوصية البيانات القضائية. كما سيتم تنظيم برامج تدريبية متقدمة للسادة المستشارين في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن صدارة الهيئة في التحول الرقمي.


تكامل مؤسسي نحو مستقبل واعد
إن هذا البروتوكول ليس مجرد اتفاقية، وإنما هو خطوة استراتيجية نحو تعميق التكامل بين المؤسسات القضائية والأكاديمية، مما يسهم في تطوير العمل القانوني وبناء كوادر مؤهلة تأهيلًا رفيعًا تواكب التطورات المتسارعة على المستويين الوطني والإقليمي، لتظل هيئة قضايا الدولة دائمًا وأبدًا حصنًا منيعاً للحق والعدالة.







