عاجل

تحذيرات من تسارع غير مسبوق في خفض الفائدة.. هل يدفع المواطن الثمن؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قال إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية السابق والخبير الاقتصادي، إن خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25% خلال أقل من ثمانية أشهر يمثل رقمًا قياسيًا جديدًا في وتيرة التيسير النقدي.

تحذيرات من تسارع غير مسبوق في خفض الفائدة.. هل يدفع المواطن الثمن؟

وأوضح سعيد أن قرار الخفض الأخير لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أنه توقع تقليصًا بنحو 1% استنادًا إلى إعلان البنك المركزي تراجع معدل التضخم الأساسي بنسبة تقل عن نصف في المائة، وهي نفس وتيرة الانخفاض السابقة تقريبًا.

وتساءل سعيد عن جدوى التركيز على معدل التضخم الأساسي فقط عند اتخاذ قرارات الفائدة، رغم أنه يستبعد أسعار الغذاء والوقود، وهما المكونان الأكثر تأثيرًا على إنفاق الأسر المصرية. وأكد أن أكثر من 40% من مصروفات الأسرة تذهب إلى الغذاء والطاقة، ما يجعل التضخم العام – من وجهة نظره – مؤشرًا أكثر تعبيرًا عن الواقع المعيشي للمواطن.

وأشار إلى أن تجاهل التضخم العام قد يفسر عدم شعور المواطنين بتحسن ملموس في الأسعار، خاصة أن ما يمسهم مباشرة هو تكلفة الغذاء والطاقة والنقل، وليس المؤشرات النظرية المجردة.

وأضاف أن الاعتماد على التضخم الأساسي قد يكون مناسبًا في الاقتصادات المستقرة، مع مراقبة التضخم العام، لكن في الدول الناشئة التي تشهد تغيرات دورية في أسعار الوقود والسلع، ينبغي أن يكون التضخم العام مؤشرًا رئيسيًا في صنع القرار النقدي.

ولفت إلى أن التوجه الحالي يبدو مدفوعًا بمحاولة السيطرة على عبء الدين الحكومي المرتفع عبر خفض تكلفة خدمة الدين، مؤكدًا في الوقت نفسه أن موقفه ليس ضد خفض الفائدة في حد ذاته، وإنما ضد تسارع وتيرة الخفض دون وضوح كامل في الأثر الاقتصادي الشامل.

واختتم بأن الاكتفاء بخفض الاحتياطي الإلزامي كان يمكن أن يكون بديلًا مناسبًا، باعتباره خفضًا غير مباشر للفائدة، مع تأثير أقوى على تحسين بيئة الأعمال وأقل ضغطًا على أصحاب الدخول الثابتة، داعيًا إلى مزيد من الوضوح في عرض السياسات الاقتصادية بما يحقق استقرارًا اقتصاديًا ومجتمعيًا حقيقيًا.

البنك المركزي يخفض أسعار الفائدة 1%

وكانت قد قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها الخميس الماضي، خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس. وبناء عليه، تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.00 و 20.00 و 19.5، على الترتيب؛ كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5.

كما قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%. وتأتي هذه القرارات انعكاساً لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.

تم نسخ الرابط