عاجل

ما هي آراء الفقهاء في حكم الوشم (التاتو)، هل تجوز الصلاة به؟

التاتو
التاتو

أوضحت دار الإفتاء أن الوشم القديم ( التاتو ) الدائم الذي فيه حبس الدم تحت الجلد حرام شرعًا، وتجب إزالته إذا لم يكن في ذلك ضرر على صاحبه، أما إذا قرر المتخصصون بأن في إزالته ضررًا على صاحبه؛ فإنَّه يجوز تركه، وذلك بناء على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

مفهوم الوشم القديم وحكمه

الوشم القديم (التاتو الثابت): هو الذي يتم عن طريق إحداثِ ثُقْب في الجلد باستخدام إبرة معينة، فيخرج الدم ليصنع فجوة، ثم تُملَأ هذه الفجوة بمادة صِبغية، فتُحدِث أشكالًا ورسوماتٍ على الجلد.

والوشم القديم حرام شرعًا؛ روى الشيخانِ في "صحيحيهما" عَنْ علقمةَ عن عبد اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَال: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ». ففي هذا الحديث دليلٌ على حرمة الوشم بالصورة السابقة؛ لأنَّ اللعن الوارد في الحديث لا يكون إلا على فعل يستوجب فاعلُه الذَّمَّ شرعًا، قال العلامة ابن قدامة الحنبلي في "المغني"  بعد ذكر حديث النهي: [فهذه الخصال محرمة؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ فاعلها، ولا يجوز لَعْنُ فاعل المباح] .

هل يجوز الصلاة بالتاتو الثابت (الوشم)؟

التاتو أو الوشم نوعان: منه الثابت ومنه المؤقت؛ أما الثابت فهو الوشم بالمعنى القديم الذي يتم عن طريق إحداث ثقب في الجلد باستخدام إبرة معينة، فيخرج الدم ليصنع فجوة، ثم تُملأ هذه الفجوة بمادة صبغية، فتُحدث أشكالًا ورسوماتٍ على الجلد.
قال الإمام النووي: [الوشم وهو أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم، ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر، وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش، وقد تكثره وقد تقلله، وفاعلة هذا واشمة، والمفعول بها موشومة، فإن طلبت فعل ذلك فهي مستوشِمة].

 

آراء الفقهاء في حكم الوشم الثابت


قد اتفق الفقهاء على نجاسة هذا النوع من الوشم ومن ثم حكموا بحرمته؛ لما رواه الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله». ففي هذا الحديث دليل على حرمة الوشم بالصورة السابقة؛ لأن اللعن الوارد في الحديث لا يكون إلا على فعل يستوجب الذم شرعًا.
قال العلامة ابن عابدين: [يستفاد مما مر حكم الوشم في نحو اليد، وهو أنه كالاختضاب أو الصبغ بالمتنجس؛ لأنه إذا غرزت اليد أو الشفة مثلًا بإبرة ثم حشي محلها بكحل أو نيلة ليخضر تنجس الكحل بالدم، فإذا جمد الدم والتأم الجرح بقي محله أخضر، فإذا غسل طهر؛ لأنه أثر يشق زواله؛ لأنه لا يزول إلا بسلخ الجلد أو جرحه].
وقال الشيخ العدوي المالكي: [(قوله: وعن الوشم) أي في الوجه أو غيره وهو النقش بالإبرة مثلًا حتى يخرج الدم ويُحشى الجرح بالكحل أو الهباب أو نحو ذلك مما هو أسود ليخضر المحل، والنهي للحرمة في حق الرجل والمرأة، والرجل أشد وهو كبيرة].
وقال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي: [الوشم، وهو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم يذر عليه نحو نيلة ليزرق أو يخضر بسبب الدم الحاصل بغرز الإبرة حرام].
وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي بعد ذكر حديث النهي: [فهذه الخصال محرمة؛ لأن

تم نسخ الرابط