عاجل

الحرس الثوري يعلن اغتيال عالم سني بارز جنوب شرقي إيران

العالم السني البارز
العالم السني البارز المولوي محمد أنور ريجي

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، اغتيال العالم السني البارز المولوي محمد أنور ريجي، إمام مسجد علي بن أبي طالب في مدينة ميرجاوه بمحافظة سيستان وبلوشستان، متهما "عملاء صهاينة وأمريكيين" بالوقوف وراء العملية بهدف إثارة الفتنة وإحداث شرخ اجتماعي في المنطقة.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إن عملية الاغتيال نُفذت "عبر عملاء صهاينة أمريكيين لخلق شرخ اجتماعي"، معتبرا أن الهدف منها تقويض الوحدة الوطنية وإثارة الانقسام بين أبناء المحافظة.

الحرس الثوري يعلن اغتيال عالم سني بارز جنوب شرقي إيران ويتهم "عملاء صهاينة وأمريكيين"

وذكرت وكالة "جهان نيوز" الإيرانية أن المولوي محمد أنور ريجي تعرض لهجوم صباح الاثنين على يد مسلحين مجهولين في مدينة ميرجاوه، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة توفي على إثرها.

وأكد محافظ ميرجاوه، مختار محسن مباركي، وقوع الهجوم، مشيرا إلى أن إمام الجمعة السني في مسجد علي بن أبي طالب استُهدف من قبل مسلحين مجهولين في هجوم وصفه بـ"الإرهابي".

وأضاف المحافظ أن الأجهزة الأمنية والقضائية باشرت تحقيقا موسعا لكشف ملابسات الحادث، مؤكداً أن تحديد هوية المنفذين واعتقالهم وتقديمهم إلى العدالة يمثل أولوية قصوى.

وأدان مباركي الهجوم، معتبرا أنه محاولة فاشلة للمساس بأمن واستقرار محافظة سيستان وبلوشستان، داعيا المواطنين إلى التحلي بالهدوء واليقظة، والاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة تطورات القضية، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تستغل لإثارة الفتنة.

وشدد على أن وحدة أبناء المحافظة من السنة والشيعة تمثل "رصيدا وطنيا ثمينا"، مؤكدا أن مثل هذه الهجمات لن تنجح في زعزعة أمن المنطقة أو النيل من التعايش بين مكوناتها.

من جانبه، أصدر علي كرد، ممثل دائرة خاش في مجلس الشورى الإسلامي، بيانا أدان فيه عملية الاغتيال، وقدم التعازي لأسرة الفقيد والعلماء وأئمة الجمعة والجماعة وطلاب الحوزات وسكان محافظة سيستان وبلوشستان.

ووصف كرد الهجوم بأنه "عمل إرهابي جبان نفذه مرتزقة مجرمون"، مؤكداً أن مثل هذه العمليات لن تضعف إرادة سكان المحافظة الحدودية، بل ستسهم في تعزيز وحدتهم وتماسكهم.

كما دعا ممثل خاش الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية، إلى جانب زعماء القبائل والعلماء والشخصيات المحلية، إلى تكثيف الجهود لتحديد هوية منفذي الهجوم والجهات الداعمة لهم، واتخاذ إجراءات حاسمة بحقهم، مع مواصلة العمل على تعزيز الوحدة بين مختلف المكونات العرقية والدينية في المحافظة.

وتعد مدينة ميرجاوه، الواقعة على الحدود مع باكستان جنوب شرقي إيران، إحدى المناطق التي تؤكد السلطات الإيرانية أنها تمثل نموذجا للتعايش بين الطوائف والقوميات، فيما تقول إن الجماعات المسلحة تسعى من خلال مثل هذه الهجمات إلى زعزعة الأمن وإثارة الانقسام، وهو ما تؤكد السلطات أن يقظة السكان وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية حال دون تحقيقه.

تم نسخ الرابط