عاجل

ما حكم إلقاء موعظة قبل صلاة الجنازة وكذلك عند القبر بعد الدفن؟

صلاة الجنازة
صلاة الجنازة

أكدت دار الإفتاء على استحباب إلقاء خطبة أو موعظة أثناء انتظار المشيعين حتى تحضر الجنازة للصلاة عليها وكذلك عند القبر بعد دفنها فإن النفوس تكون في هذا الوقت مهيأة للتأثر بالموعظة وقبولها وتكون منقطعة عن الدنيا تتفكر في عاقبتها وعينها على ذلك اليوم الذي تحمل فيه على الرقاب لتشيع إلى مثواها الأخير مع مراعاة عدم الطول حتى لا يمل المشيعون ولا يجوز رمي من يفعل ذلك بالابتداع بل إن تضييق ما وسعه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم يعد بابًا من أبواب الابتداع في الدين

ما حكم انفراد النساء بالصلاة على الجنازة جماعة؟

أكدت دار الإفتاء أن صلاة النساء على الجنازة جماعة أو فرادى صحيحة ومجزئة، وبها يسقط الفرض؛ والقول بصحة الصلاة وسقوطها عن المكلفين بصلاة النساء، لا يُتَّجَه إليه إلا إذا كانت الصلاة قد وقعت بالفعل.

وينبغي ويحسن بكلِّ رجل عَلِمَ بصلاة الجنازة أن يُبادر لصلاتها ولا يتهاون لأن هناك مَن يصليها عنه، ولا يتخذ القول بسقوطها عنه بصلاة النساء أو حتى بصلاة الرجال تُكَأَة لتركها وعدم الإسراع إلى صلاتها؛ لما في القيام بها من تعظيم أمر الموت وإرساء معاني الوفاء والإكرام بين الناس سواء أكانوا أحياء أم أمواتًا، وهو الموافق أيضًا لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث كان يسرع بالصلاة على كلِّ مَن حضرَت جنازتُه مِن المسلمين، بل كان يصلي على المُتوَفَّى عند قبره أحيانًا إذا فاتته صلاة الجنازة عليه مع الناس؛ إكرامًا له وتعليمًا لأمته بفضل هذه الصلاة.

حكم صلاة الجنازة

قد ذهب جمهور الفقهاء؛ من الحنفية والمالكية في المشهور والشافعية والحنابلة إلى أنَّ صلاة الجنازة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الطلب والإثم عن الباقين، وحكى بعضهم الإجماع على ذلك؛ كما في “بدائع الصنائع” للعلامة الكاساني الحنفي، و”إكمال المُعلم” للقاضي عياض المالكي، و”المجموع” للإمام النووي الشافعي.
كما قرر عامة الفقهاء صحة صلاة النساء على الميت إذا توافرت شروطها من الطهارة، وأركانها من القيام والتكبير، فإنه لا يشترط أن يقوم الرجال لصلاة الجنازة دون النساء وحدهنَّ كما قال العلامة السمرقندي في “تحفة الفقهاء”.

تم نسخ الرابط